لحاظ القيام ، ليس وجها ولا عنوانا لشيء بلا كلام ، وسيجيء « 1 » - إن شاء اللّه تعالى - تحقيقه .
كما انّ ما ذكرنا - في تحقيق حال الحدّاد ونحوه - أولى مما ذكره بعض « 2 » أكابر فن المعقول في جواب المحقّق الدواني حيث قال - ما ملخصه - :
إن المبدأ في الحدّاد والمشمّس هو التحدّد « 3 » أو الحديدية ، والتشمّس أو الشمسية ، بدعوى : أن للحديد حصولا في صانعه باعتبار مزاولته لصنعة الحديد ، فكأنه صار ذا قطعة منه ، خصوصا بملاحظة قيام الحديد بذهنه من جهة كثرة المزاولة لا مجرد الملاحظة ، وكذا في المشمّس ، فإنه لكثرة وقوع شعاع الشمس عليه ، كأنه صار ذا قطعة منها ، لكن ما ذكرناه أقرب إلى الاعتبار العرفي ، كما هو غير خفي . فتدبّر في أطراف ما ذكرناه في المقام .
113 - قوله [ قدس سره ] :
[ ( المراد بالحال في عنوان المسألة ، ]
حال التلبس ، لا حال النطق . . . الخ ) « 4 » .
تحقيق المقام : أن المراد من الوضع للمتلبّس في الحال أو للأعمّ هو أن مفهوم المشتقّ نحو مفهوم لا ينطبق إلا على المتلبس بالمبدأ - في مرحلة الحمل والتطبيق - أو ينطبق عليه وعلى المنقضي عنه المبدأ .
فزمان الحال - سواء أضيف إلى النطق أو إلى النسبة الحكمية أو التلبس - أجنبي عن مفاد المشتقّ ومفهومه ، وعن مرحلة حمله وتطبيقه :
هامش
( 1 ) وذلك في أواخر التعليقة : 130 من هذا الجزء .
( 2 ) صدر المحققين في الأسفار 6 : 69 - 70 .
( 3 ) لا وجود لهذا المصدر في اللغة ، والصحيح هو : الحدادة .
( 4 ) الكفاية : 43 / 18 .