فائدة .
فالصحيح : أن الوصف موضوع لنحو مفهوم مطابقة المتلبّس بالمبدأ ، دون غيره ، فلا يصدق إلا عليه من دون ملاحظة أحد الأزمنة ، كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه « 1 » .
ثم لو أغمضنا عما ذكرنا ، فالأنسب هو الثالث ، وهو الوضع للمتلبّس بلحاظ حال تلبّسه بالمبدأ ؛ بمعنى الوضع لمعنى وصفيّ عنواني مطابقة الذات في زمان تلبّسها بالمبدأ ، لا مطابقه المتلبّس بالمبدأ في زمان تلبّسه بالمبدأ . فإنه لغو محض ، دون الثاني ؛ لأن اتحاد زماني النسبة والتلبس - كما هو مقتضى الوجه الثاني - ليس مستندا إلى ظهور الوصف في معناه ، بل إلى ظهور قضية الحمل ؛ لأن مفاد الحمل الشائع هو الاتحاد في الوجود . فظهور الحمل دالّ على اتحاد زماني النسبة وتلبس الموضوع بمبدإ المحمول ، وإلّا لم يكن اتحاد بينهما في الوجود ، ولذا ربما يتخلّف هذا الظهور فيما إذا كان الوصف معرفا لا عنوانا ، فإنّ الوصف في حالتي العنوانية والمعرفية مستعمل في معنى مطابقة المتلبّس بالمبدأ حقيقة ، إلا أن الغرض من الحمل عند المعرفية ليس إفادة اتحاد الموضوع مع مفهوم المحمول في الوجود ، بل الغرض الإشارة إلى حقيقة الموضوع بمعرّفية الوصف وطريقيّته ، كما في ( هذه زوجة زيد ) إذا كانت بائنة منه ، فزمان النسبة الحملية غير زمان التلبّس ، مع أن الوصف على ما هو عليه من المعنى .
وأوضح منه : ما إذا نسب إلى الوصف شيء ، فان الظهور في الاتحاد بين الزمانين أضعف ؛ لاستناده إلى مجرّد عدم التقييد ، وكونه في مقام البيان ، كما في ( جاءني الضارب ) ، فإنّ ظهور الضارب في المتلبس بالضرب - حال إسناد المجيء إليه - مستند إلى ما ذكرنا ، لا إلى ظهور الوصف في معناه ، ولذا يصح ( جاءني اليوم
هامش
( 1 ) التعليقة : 117 عند قوله : ( والتحقيق عدم خلوص . . . ) .