تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الضارب بالأمس ) من دون تصرّف في الوصف ، ويؤيّده عدم ظهور الكلام في شيء إذا كان المتكلّم في مقام الإهمال . فافهم جيّدا .

[ تنبيه ربما يتوهم « 1 » : أن الوضع للمتلبّس بالمبدأ ينافي عدم التلبّس به في الخارج ، ]

بل امتناع التلبّس به - كما في المعدوم والممتنع - للزوم انقلاب العدم إلى الوجود ، والامتناع إلى الإمكان ، ولذا يصحّح ذلك بإرادة الكون الرابطي من التلبّس ؛ نظرا إلى ما عن أساطين فن الحكمة : من أنّ الوجود الرابط لا ينافي الامتناع الخارجي للمحمول . وهو غفلة عما اصطلحوا عليه في الكون الرابط « 2 » ، وأنه غير متحقّق إلا في الهليّات المركّبة الإيجابية دون غيرها . فليراجع . بل التحقيق : أن صدق المشتقّ على شيء بالحمل الشائع - الذي مفاده الاتحاد في الوجود - على أنحاء ، فإن الوجود : خارجي ، وذهني . وكلّ منهما : بتي ، وتقديري ، ففي قولنا : ( زيد كاتب ) يكون الاتحاد في الخارج بتا ، وفي قولنا :
هامش
( 1 ) صاحب المحجة - كما في هامش الأصل - . ( 2 ) لا يخفى أن النسبة الحكمية الاتحادية غير الوجود الرابط : لوجودها في كل القضايا - دون الوجود الرابط - غاية الأمر أنّ منشأ النسبة الحكمية - وهي أنّ هذا ذاك - تارة ثبوت المبدأ للموضوع ، كما في القضايا المركبة الايجابية ، وأخرى اتحاد المبدأ مع الموضوع ، كما في ( الانسان موجود ) ، وثالثة عينية المبدأ للموضوع ، كما في ( الوجود موجود ) . كما أن الوجود الرابط غير الوجود الرابطي ؛ إذ لا وجود رابطي في ( زيد أعمى ) حيث لا ثبوت للعمى في الخارج - بمعنى كونه ذا صورة في العين - ، مع أن الكون الرابط في زيد أعمى موجود ، فلا وجود رابطي إلا في مثل ثبوت الأعراض لموضوعاتها . [ منه قدس سرّه ] .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 191 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني