الإطلاق [ فيه ] مع عدم التلبس بنفس المبدأ : أنه باتخاذه تلك المبادي حرفة فكأنه ملازم للمبدا دائما ، وإلا فالوجدان أصدق شاهد على أن المتبادر من الكاتب في ( زيد كاتب ) وفي ( زيد كاتب السلطان ) معنى واحد ومفهوم فارد ، ومطابق كلّ واحد حيثية ذاته حيثية طرد العدم ، لكن العناية المصحّحة للإطلاق - مع عدم المطابق له في ظرف الاتصاف - كون المورد - باتخاذه المبدأ حرفة وشغلا - كالمطابق له .
وأما ما لم يكن مبدؤه قابلا للانتساب بذاته - كالتامر واللّابن والبقّال لان مباديها أسماء الأعيان - فلا بدّ من الالتزام [ فيه ] بأن الربط الملحوظ بينها وبين الذات ربط تبعي لا بالذات ، بمعنى أنّ حقيقة الربط - أوّلا وبالذات - بين الذات واتخاذ بيع التمر واللبن والبقل حرفة وشغلا ، إلا أن التمر واللبن والبقل صارت مربوطة بالذات بالتبع ، لا بالذات . وكذا الحدّاد ، فإن الحديد مربوط - بالذات - باتخاذ صنعة الحديد حرفة ، لا بالذات ، فهذه الهيئة كسائر الهيئات - في أصل المفهوم والمعنى - غاية الأمر أن الربط فيها ربط مخصوص من شأنه صدق الوصف على الذات ما دام الربط الذاتي المصحّح لهذا الربط باقيا ، لا أن المبدأ اتخاذ الحرفة ، ولا أن الهيئة موضوعة للأعمّ .
وأما ما عن
[ المحقّق الدواني « 1 » : من عدم لزوم قيام المبدأ في صدق المشتقّ ]
مستشهدا بمثل المقام ، ولذا جعل الموجود بمعنى المنتسب إلى حقيقة الوجود ، لا ما له الوجود .
ففيه : أن الأوصاف الاشتقاقية من وجوه الذات وعناوينها ، والمبدأ بلا
هامش
( 1 ) حكاه في الأسفار 6 : 64 عند قوله : ( وثانيتهما . . . ) .