تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مطابقة لصفاته بلا حيثية تعليلية ولا تقييدية ، مع أنّ الذاتي - بهذا المعنى أيضا - خارج عن محلّ النزاع لدوران التلبّس مدار بقاء الذات . نعم هذه النعوت الجلالية والجمالية - كبعض الأوصاف الأخر ، كالإمكان ونحوه - وإن لم يكن لها زوال عن موردها ، فيلغو النزاع بالإضافة إليها ، إلا أن المفهوم - بما هو - غير مختصّ بما لا زوال له كي يلغو النزاع ، فيصحّ النزاع باعتبار ما هو غير ذاتي له . وأما ما لا مطابق له إلا ما هو ذاتي له - كالموجود والمعدوم ، فان مطابقهما بالذات نفس حقيقة الوجود والعدم ، دون الماهية ، فإنها موجودة أو معدومة بالعرض - فلا مجال للنزاع فيه حتى بالإضافة إلى الماهية ، فإنّ الماهية إنما توصف بالموجودية بالعرض . فما لم يكن الموجود بالذات ، لا موجود بالعرض ، ومع ثبوته لا انقضاء هناك . فتدبّر جيّدا . 109 - قوله [ قدس سره ] : ( كما أن الجملة الاسمية ك « زيد ضارب » . . . الخ ) « 1 » . توضيحه :

[ أن عموم النزاع وشموله لشيء لا يدور مدار صدق العنوان ، ]

بل لنا تسرية النزاع لعموم ملاكه ، أو لترتب ثمرته على شيء ، وكلاهما موجودان « 2 » في هذا القسم من الجوامد : أما ترتب الثمرة فواضح ، كما يشهد له ما عن الإيضاح « 3 »
هامش
( 1 ) الكفاية : 39 / 12 . ( 2 ) في الأصل : ( موجود . ) . ( 3 ) إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد - نشر مؤسّسة إسماعيليان - 3 : 52 . وهو لزين المجتهدين شيخنا أبو طالب محمد بن العلامة المطلق جمال الدين حسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّي الملقّب بفخر المحققين ورأس المدققين لنباهته في العلوم الحقة ، ونهاية جلالته في هذه الطائفة المحقّة . ولد ( رحمه اللّه ) في يوم الاثنين ليلة ( 20 ) جمادى الأولى سنة ( 682 ه ) . -