تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
من الحمل يسمّى حمل الاشتقاق ، وهو حمل ( ذو هو ) ، وهو كالبياض على الجسم ، والمحمول بذلك الحمل لا يحمل على الموضوع وحده بالمواطاة ، بل يحمل مع لفظة ( ذو ) ، كما يقال : ( الجسم ذو بياض ) ، أو يشتقّ منه اسم كالأبيض ، ويحمل بالمواطاة عليه ، كما يقال : ( الجسم أبيض ) ، والمحمول بالحقيقة هو الأوّل ) . انتهى . وغرضه من ( الأوّل ) هو المحمول بالمواطاة . فاتضح :

[ أن حمل الأوصاف حمل هو هو وبالمواطأة ]

، لا حمل ذي هو ، وبالاشتقاق كما تخيله المعاصر المتقدم ، واسناد اختلاف الحمل على الوجه المزبور إلى العلماء من المتأخرين والقدماء ، وجعله منشأ لهذا الخلاف العظيم سخيف جدا ، كما لا يخفى . 99 - قوله [ قدس سره ] : ( بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي . . . الخ ) « 1 » . مقتضى « 2 » إطلاقه وقصر الخارج عن محلّ النزاع على الجامد المحض ، دخول كل ما لا يأتلف منه الذات ، وإن كان ذاتيا بمعنى آخر ، وهو كفاية نفس الذات في انتزاعه عنها ، مع عدم كونه من ذاتياتها وأجزائها الخارجية والعقلية : حتى يعم النزاع مثل الإمكان ، ومقابليه ، والوجود ، والعدم ، بل وجميع الأسماء الحسنى والصفات العليا الجارية عليه تعالى ؛ حيث إن ذاته تعالى - بذاته ولذاته -
هامش
( 1 ) الكفاية : 39 / 9 . ( 2 ) قولنا : ( مقتضى . . الخ ) . إلّا أن جعله مقابلا للعرض قرينة على عدم إرادة العرضي المقابل للذاتي في كتاب الكليات ، لكن لا يخفى أن العرضي : تارة في قبال العرض ، كالأبيض بالنسبة إلى البياض وهذا غير مراد قطعا ؛ إذ لا يعقل مبدئية الأبيض . وأخرى في قبال الذاتي في كتاب الكليات ، وهو لا يقابل العرض ، بل العرض بأقسامه داخل في العرضي . وثالثة في قبال الذاتي في كتاب البرهان ، وحيث إن مقسمه الأمر الانتزاعي ، فيقابل العرض المتأصّل ، لا العرض الذي نحو وجوده بوجود موضوعه كمقولة الإضافة . فتدبّر . [ منه قدس سره ] .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 166 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني