تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فالأولى أن يجاب عن الاشكال : بحمل ما ورد من الأخبار في هذا المضمار على طلب الهداية مقارنا لقراءة
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
، لا طلب الهداية بها . ويمكن أن يجاب أيضا : بأن القراءة ليست الحكاية عن الألفاظ بالألفاظ ، واستعمالها فيها ، بل ذكر ما يماثل كلام الغير من حيث إنه يماثله في قبال ذكره من تلقاء نفسه . وهذا المعنى غير مشروط بعدم إنشاء المعنى به ؛ حتى يلزم الجمع بين اللحاظ الاستقلالي والآلي فيما يماثل كلام الغير من حيث إنه يماثله بقصد المعنى ، فإنّ من مدح محبوبه بقصيدة بعض الشعراء ، فقد قرأ قصيدته ، ومدح محبوبه بها . نعم ، لو لم يلتفت إلى ذلك ومدحه بما أنشأ من تلقاء نفسه ، لم يصدق القراءة وإن كان مماثلا لما أنشأه الغير . فتدبر جيّدا .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 163 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني