تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الملازمة المستفادة من إطلاق المقام ، لا إلى تخصيص موضوع الحكم ؛ لأن السبب الشرعي باق على نفوذه - بما هو سبب شرعي - من دون خصوصية أخرى ، ولا إلى تخصيص الحكم ؛ لأن النفوذ لم يرتفع عن السبب الشرعي في مورد أصلا ، ولا إلى التخطئة لنظر العرف ؛ إذ لم يكن هناك واقع محفوظ جعل نظرهم طريقا إليه ، فأفهم واغتنم . 87 - قوله [ قدس سره ] : ( دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به . . . الخ ) « 1 » . قد عرفت في ذيل الدليل الرابع من أدلة الصحيحي « 2 » تفصيل القول في حقيقة الجزء والشرط ، وأن الشرط ليس مطلق ما يوجب خصوصية في ذات الجزء ، بل خصوصية خاصة ، وهي ما له دخل في فعلية تأثير الأجزاء بالأسر . وأما الخصوصية المقوّمة للجزء ، فليست هي من عوارض الجزء ، بل الجزء أمر خاص ، وتسمية مطلق الخصوصية شرطا - مع كون بعضها مقوّما للجزء - جزاف ، فراجع . إنما

[ الكلام هنا في تحقيق الفرق بين جزء الطبيعة وجزء الفرد ، ]

والفرق بينهما في غير المركبات الاعتبارية : أنّ ما كان من علل قوام الطبيعة ، وكان أصل الماهية - مع قطع النظر عن الوجود - مؤتلفة منه ، فهو جزء الطبيعة . وما لم يكن من علل القوام وما يأتلف منه الطبيعة - بل كان من لوازم وجود الطبيعة في الخارج بوجود فردها - فهو عند الجمهور من مشخصات الطبيعة في الخارج ، وعند المحققين من لوازم التشخص ؛ حيث إن التشخّص بالوجود يسمّى جزء الفرد ؛ لأن الفرد - بحسب التحليل العقلي الموافق للواقع - مركب من الطبيعة
هامش
( 1 ) الكفاية : 33 / 18 . ( 2 ) راجع التعليقة : 71 من هذا الجزء عند قوله ( رحمه اللّه ) : ( ثم إن هذه الأمور . . ) وحتى قوله ( رحمه اللّه ) : ( من ذي بصيرة ) .