من تنكير الأربع ، فلا دلالة على ذلك ، بل فيه إشارة إلى أنهم - بسبب ترك الولاية - لم يأخذوا بحقيقة تلك الأربع ، بل بأربع تشاكلها وتشابهها في الصورة دون المعنى .
75 - قوله [ قدس سره ] : ( لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . . . الخ ) « 1 » .
إذ الصحيحة مشروطة بالطهارة عن الحيض ، وهي غير مقدورة للحائض لا لاشتراط الصحيحة بالقربة وهي غير مقدورة لها في ظرف الامتثال ؛ حيث لا أمر ، ولا لاستلزام إرادة الصحيحة دلالة النهي على الصحة دون الفساد ؛ إذ لا تعلق لكليهما بالوضع للصحيحة ، بل الأول إشكال على تعلق الحرمة الذاتية بالعبادة ، والثاني على تعلق النهي المولوي بالصحيحة ، فالوضع والاستعمال كلاهما أجنبيّان عن مرحلة الاشكال ، ودفعه في محلّه .
76 - قوله [ قدس سره ] : ( للإرشاد إلى عدم القدرة على الصلاة . . . الخ ) « 2 » .
هكذا أجاب بعض المحقّقين ( رحمه اللّه ) « 3 » وأورد عليه بعض الأعلام « 4 » من مقاربي عصرنا ( رحمه اللّه ) : بأن النهي الإرشادي - أيضا - يستدعي محلّا قابلا ، كالنهي الشرعي ؛ إذ الارشاد إنشاء من المرشد متعلق بترك المنهي عنه ، ولذا يقبح أن يقال للأعمى : لا تبصر ، ولو على وجه الإرشاد .
ولا يخفى عليك أنّ هذا الإيراد لا يندفع بمجرّد دعوى أن النهي
هامش
ح 13 ، ولم نعثر عليه معرفا باللام بمقدار فحصنا .
( 1 ) الكفاية : 31 / 8 .
( 2 ) الكفاية : 31 / 16 .
( 3 ) هو الشيخ محمد تقي الأصفهاني ( رحمه اللّه ) في هداية المسترشدين : 108 - 109 .
( 4 ) هو المحقّق الرشتي ( رحمه اللّه ) في بدائع الأفكار : 150 .