تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
من تنكير الأربع ، فلا دلالة على ذلك ، بل فيه إشارة إلى أنهم - بسبب ترك الولاية - لم يأخذوا بحقيقة تلك الأربع ، بل بأربع تشاكلها وتشابهها في الصورة دون المعنى . 75 - قوله [ قدس سره ] : ( لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . . . الخ ) « 1 » . إذ الصحيحة مشروطة بالطهارة عن الحيض ، وهي غير مقدورة للحائض لا لاشتراط الصحيحة بالقربة وهي غير مقدورة لها في ظرف الامتثال ؛ حيث لا أمر ، ولا لاستلزام إرادة الصحيحة دلالة النهي على الصحة دون الفساد ؛ إذ لا تعلق لكليهما بالوضع للصحيحة ، بل الأول إشكال على تعلق الحرمة الذاتية بالعبادة ، والثاني على تعلق النهي المولوي بالصحيحة ، فالوضع والاستعمال كلاهما أجنبيّان عن مرحلة الاشكال ، ودفعه في محلّه . 76 - قوله [ قدس سره ] : ( للإرشاد إلى عدم القدرة على الصلاة . . . الخ ) « 2 » . هكذا أجاب بعض المحقّقين ( رحمه اللّه ) « 3 » وأورد عليه بعض الأعلام « 4 » من مقاربي عصرنا ( رحمه اللّه ) : بأن النهي الإرشادي - أيضا - يستدعي محلّا قابلا ، كالنهي الشرعي ؛ إذ الارشاد إنشاء من المرشد متعلق بترك المنهي عنه ، ولذا يقبح أن يقال للأعمى : لا تبصر ، ولو على وجه الإرشاد . ولا يخفى عليك أنّ هذا الإيراد لا يندفع بمجرّد دعوى أن النهي
هامش
ح 13 ، ولم نعثر عليه معرفا باللام بمقدار فحصنا . ( 1 ) الكفاية : 31 / 8 . ( 2 ) الكفاية : 31 / 16 . ( 3 ) هو الشيخ محمد تقي الأصفهاني ( رحمه اللّه ) في هداية المسترشدين : 108 - 109 . ( 4 ) هو المحقّق الرشتي ( رحمه اللّه ) في بدائع الأفكار : 150 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 128 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني