في اشتراك الوجود معنى ، فان صحة التقسيم هناك بلحاظ أن هناك حقيقة واحدة لها أفراد متحدة الحقيقة ؛ نظرا إلى أن المفهوم الواحد لا ينتزع عن المتعدد بلا جهة وحدة ، ومن الواضح أن هذه الجهة لا ربط لها بالوضع للمقسم ، بل الغرض اتحاد حقيقة المقسم بأيّ لفظ عبّر عنها مع الأقسام .
[ الثانية - أنّ حقيقة المعنى - بما هي مسمّاة بلفظ كذا - منقسمة إلى أمرين ، ]
فلو صحّ لدلّ على أن المسمّى هو الجامع ، فلا بد أن ينظر إلى أن هذا المعنى هل هو معنى اللفظ ومفاده بلا عناية ، أم لا ؟
فنفس صحة التقسيم - بما هي هي - لا دلالة لها على الوضع ، بل الأمر بالأخرة يرجع إلى استعمال اللفظ في المقسم ، ومجرّد الاستعمال لا يدلّ على الحقيقة . مع أن صحّة الاستعمال بلا ضم ضميمة عندنا لا عبرة بها ، وعند الشارع ومعاصريه لا طريق إليها ، كما عرفت سابقا .
73 - قوله [ قدس سره ] : ( منها استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة . . . الخ ) « 1 » .
الأولى أن يقال : بالاستعمال في الأعم ؛ لأن الاستعمال في الفاسدة مجاز على أي حال ، بل المستعمل فيه هو الأعم ، وأريد خصوصية الفاسدة بدالّ آخر .
74 - قوله [ قدس سره ] : ( فإنّ الأخذ بالأربع . . . الخ ) « 2 » .
فان مقتضى العهد الذكري استعمال المذكورات في صدر الخبر - وهي الأربعة المأخوذة ، وهي لا محالة فاسدة - في الأعم .
وأما على ما في غير واحد من الكتب « 3 » - المشتملة على الخبر المزبور -
هامش
( 1 ) الكفاية : 31 / 1 .
( 2 ) الكفاية : 31 / 4 .
( 3 ) الحديث ورد منكّرا في : أصول الكافي 2 : 18 باب دعائم الاسلام من كتاب الايمان والكفر ح 2 ، والخصال : 277 باب الخمسة ح 21 ، والمحاسن : 286 ، والفقيه 1 : 131 باب : 29 -