تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وغيرها ، فالجزئية تنتزع عن نفس ذواتها ، وأخرى تكون التكبيرة المقارنة لرفع اليد الواقعة حال القيام ، والقراءة المسبوقة أو الملحوقة أو المقارنة لكذا ، فهذه الخصوصيات مقومات للجزء - بمعنى أن بعض ما يفي بالغرض هذا الخاص - فالجزء أمر خاص لا أنها خصوصيات في الجزء المفروغ عن جزئيته . وعليه فالشرط المقابل للجزء ليس مطلق الخصوصية ، بل خصوصية خاصة لها دخل في فعلية تأثير تلك الأمور القائمة بغرض واحد ، وليكن على ذكر منك لعلك تنتفع به فيما بعد « 1 » إن شاء اللّه تعالى . إذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم :

[ أن الظاهر من الطريقة العرفية خروج ما له دخل في فعلية التأثير ]

عن المسمّى في أوضاعهم ، فتراهم يضعون اللفظ بإزاء معجون خاص مركب من عدة أشياء ، من دون أخذ ما له دخل في فعلية تأثيرها - من المقدمات ، والفصول الزمانية ، وغيرها - في المسمّى بل يضعون اللفظ لذات ما يقوم به الأثر ، وهذا أمر لا يكاد يدانيه ريب من ذي بصيرة . والظاهر أن الشارع لم يسلك في أوضاعه مسلكا آخر ، كما يشهد له ما ورد في تحديد الوضوء أنه « غسلتان ومسحتان » « 2 » من دون أخذ شرائطه في حده ، بل وكذا قوله - عليه السلام - : « أوّلها التكبير وآخرها التسليم » « 3 » . ويشهد له أيضا جميع الأخبار الواردة في بيان الخواصّ والآثار ، فان الظاهر من هذه التراكيب - الواردة في مقام
هامش
( 1 ) التعليقة : 174 من هذا الجزء . ( 2 ) الحديث عن ابن عباس في التهذيب 2 : 162 ، وتفسير التبيان 3 : 452 ، وعمدة القاري في شرح البخاري 2 : 238 ، وأحكام القرآن لابن عربي 2 : 577 ، والدار المنثور 2 : 262 ، وتفسير الطبري : 6 / 82 . ( 3 ) الحديث في جميع المصادر أدناه بهذا التعبير « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » في الكافي 3 : 69 / ح 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 23 / ح 1 ، وسنن الدارقطني 1 : 360 ح 1 ، 4 ، 5 ، ومسند أحمد 1 : 123 ، وسنن الدارمي 1 : 175 ، وسنن ابن ماجة 1 : 101 ، ح 275 ، 276 ، وسنن الترمذي 1 : 8 - 9 ح 3 ، وسنن أبي داود 1 : 16 ح 61 .