لجامع يعمّها وغيرها . نعم صحة الحمل على الصحيحة - بالحمل الأوّلي - كافية للصحيحي ؛ إذ لو كان لفظ الصلاة موضوعا لمفهوم الصحيحة والأعم ، لزم الاشتراك اللفظي الذي لا يلتزم به الأعمّي ، فهذا المقدار من إثبات صحة الحمل على الصحيحة - حملا أوليا - كاف في عدم الوضع للأعمّ عند الخصم .
ثم إن الصحيحي إنما لا يدعي صحة السلب عن الأعم - مع أنه أنسب - إما لعدم تعقّل الجامع على الأعم ، أو لأن موارد صحة السلب منحصرة في الفاسدة .
70 - قوله [ قدس سره ] : ( الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواصّ . . . الخ ) « 1 » .
إلّا أن الفرق - بين الطائفة الأولى والثانية - اقتضاء الطائفة الثانية للوضع لخصوص المرتبة العليا - لا لجميع مراتب الصحيحة - بخلاف الأولى فإنها آثار كل صلاة صحيحة . فالدليل على الثانية أخصّ من المدعى ، بل مناف له على بعض الوجوه ، وسيجيء - إن شاء اللّه تعالى - ما يمكن الجواب به عن الأخبار مطلقا .
71 - قوله [ قدس سره ] : ( دعوى القطع بأنّ طريقة الواضعين . . . الخ ) « 2 » .
نتيجة هاتين المقدمتين : هو الوضع لخصوص المرتبة العليا ، فالأولى في تقريب المقدّمة الأولى أن يقال :
نحن - معاشر العرف والعقلاء - إذا أردنا الوضع لمركب اخترعناه بلحاظ أثر ، فإنما نضع اللفظ بإزاء ما يؤثّر ذلك الأثر وإن نقص منه شيء ، فينتج الوضع لما يعمّ جميع مراتب الصحيحة .
[ وتحقيق الحال : أنّ المركّب على قسمين : حقيقي ، واعتباري . ]
والأوّل ما كان
هامش
( 1 ) الكفاية : 29 / 10 .
( 2 ) الكفاية : 30 / 3 .