تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
نعم ، يمكن أن يورد عليه : بمنافاته لغرض الأعمّي على أيّ حال ؛ إذ لو لم يصل الاستعمال إلى حدّ التعيّن ، كان الظهور الاستعمالي في الصحيح حجة . فالأعمّي كالصحيحي ، ولو وصل إليه لزم الاشتراك اللفظي . والالتزام بهجر المعنى الصحيح - مع أنه أولى بالصدق - باطل . 64 - قوله [ قدس سره ] : ( وفيه أنّ الصحيح ، كما عرفت في الوجه السابق . . . الخ ) « 1 » . مع أن المسلّم - في أمثال المقادير والأوزان - صدقها على الناقص بيسير ، لا على الناقص بكثير - كما فيما نحن فيه - فالدليل - على فرض الصحة - أخصّ من المدّعى . 65 - قوله [ قدس سره ] :

[ ( إنّ ثمرة النزاع إجمال الخطاب على ]

قول . . . الخ ) « 2 » . تحقيق القول في ذلك : أن ظاهر شيخنا العلامة الأنصاري - قدّس سرّه - في ثمرة النزاع ، هو إجمال المسمّى على الصحيح ، وإمكان البيان على الأعمّ « 3 » . وربما يورد عليه : بأن إمكان البيان ذاتا مع امتناعه فعلا عنده ( قدس سره ) - لذهابه إلى ورود مطلقات العبادات في غير مقام البيان - لا يمكن أن يقع ثمرة للخلاف في المسألة الأصولية ، وهو موجه لو كان الامر كذلك عند الجميع ، وفي جميع المطلقات ، أما لو لم يكن كذلك - كما هو واضح - فلا مانع من جعله ثمرة ، كما هو الشأن في جميع موارد تأسيس الأصل . بل الذي ينبغي أن يورد عليه : هو أن إجمال المسمى مستند إلى عدم الطريق إلى ما وضع له لفظ الصلاة مثلا ، لا إلى الوضع للصحيح ، وإلا
هامش
( 1 ) الكفاية : 27 / 17 . ( 2 ) الكفاية : 28 / 5 . ( 3 ) مطارح الأنظار : 9 .