تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ومن المعلوم أنّ هذا الوجه لا يجري إلّا فيما كان بين الموضوع والمحمول هذا النحو من الاتحاد ، لا كلّ جزء وكلّ . 61 - قوله [ قدس سره ] : ( انه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى . . . الخ ) « 1 » . لا يذهب عليك : أن إشكال تبادل أجزاء ماهية واحدة ، إنما يرد إذا لوحظت الأجزاء معينة ، لا مبهمة ، والابهام غير الترديد ، فلا يرد عليه لزوم كون معاني العبادات نكرة . فلو أرجعنا هذا الوجه إلى ما وجهنا به الجامع - من الوضع لسنخ « 2 » عمل مبهم بمعرّفية كذا وكذا بزيادة ( معظم الأجزاء بنحو الإبهام ) - لما ورد عليه شيء ، إلّا صدق الصلاة الصحيحة على فاقد المعظم فضلا عن صدق مطلقها . 62 - قوله [ قدس سره ] :

[ ( وفيه أنّ الأعلام إنما تكون موضوعة للأشخاص ]

. . . الخ ) « 3 » . إن قلت : لا ريب في أن زيدا - مثلا - مركب من نفس وبدن ، وأعضاء ولحوم وعظام وأعصاب ، فهو واحد بالاجتماع طبيعيا ، لا صناعيا كالدار ، وليس بواحد بالحقيقة ، فهناك بالحقيقة وجودات . ووحدة جسمه بالاتصال لا تجدي إلا في النموّ والذبول ، لا في نقص يده ورجله وإصبعه وغير ذلك . وجعله لا بشرط بالإضافة إلى أعضائه مشكل ، فان ذلك الواحد - الذي هو لا بشرط - إما نفسه فقط فيشكل - حينئذ - بأن زيدا من المجردات ، أو مع بدنه فأيّ مقدار من البدن ملحوظ معه ؟
هامش
( 1 ) الكفاية : 26 / 4 . ( 2 ) في الأصل : ( نسخ . . ) . ( 3 ) الكفاية : 26 / 12 .