تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وأما الأعمّي فهو - على ما ذكره المقرّر ( قدس سره ) - يدّعي تساوي الصحيحة والأعم في المجازية ، إلا أن لازمه التوقف ، وهو ينافي غرضه .

[ بل الصحيح في تقريب مقالة الأعمّي : ]

أن اللفظ دائما مستعمل في الأعم ، وإفادة خصوصية الصحيحة والفاسدة بدالّ آخر ، فمع عدم الدالّ الآخر يحمل اللفظ على ظاهره ويتمسك باطلاقه . وعلى هذا البيان لا يرد شيء إلا عدم الدليل على ملاحظة العلاقة ابتداء بين الصحيحة أو الأعم والمعنى اللغوي . ولا حاجة إلى إثبات أن عدم نصب القرينة على إرادة ما عدا الصحيحة دليل على إرادة الصحيحة ، وذلك لأن المفروض على الصحيحة استعمال اللفظ في الصحيحة بحسب المفهوم والمعنى دائما . والظهور اللفظي حجة على المراد الجدّي ، ما لم تقم حجة أخرى على خلافها ، وكذا بناء على استعماله في الأعم . وأما ما في المتن - من الحاجة إلى إثبات استقرار بناء الشارع في محاوراته على إرادة ما لوحظ العلاقة بينه وبين المعنى اللغوي عند عدم نصب قرينة معيّنة للمعنى الآخر - فإنّما يتّجه على وجه آخر ، لا على ما مر ، وذلك بأن يكون المستعمل فيه - على تقدير إرادة الفاسد أو الأعمّ - غير ما هو المستعمل فيه ، على تقدير إرادة الصحيحة ، فإنّ مجرّد وجود القرينة - الصارفة عن المعنى اللغوي ، لا يكفي في إرادة خصوص الصحيحة ؛ لإمكان إرادة ما يناسبها ، لا ما يناسب اللغويّ ، ولا ظهور في مرحلة المراد الاستعمالي ؛ كي يكون حجة على المراد الجدي ، فتدبّر . فظهر أنّ ما يرد على التقريب المزبور : عدم الدليل على ملاحظة العلاقة بين الصحيحة والمعنى الأصيل ، مضافا إلى : أن الاستعمال في الأعم ممكن ، مع أن الجامع « 1 » - بما هو جامع - غير فاقد لشيء حتى ينزل منزلة الواجد ، فلا بد من
هامش
( 1 ) قولنا : ( مع أنّ الجامع . . الخ ) . -