فيدخل في القسم الثاني من القسم الثالث .
الثاني ان يكون الشك في بقاء الرجحان من جهة حدوث ملاك الندب عند ارتفاع الوجوب فيكون حكمه الفعلي وملاكه كلاهما حادثان عند ارتفاع الوجوب ، وهذا أيضا داخل في القسم الثاني من الثالث ، وليس مبنى هذين التصورين الالتزام بكون الندب والوجوب من افراد حقيقة واحدة والتفاوت بينهما يكون بالشدة والضعف ، ويمكن تصوير الشك في الثاني اعني في بقاء الجواز أيضا بهذين النحوين كما لا يخفى .
الثالث ان يكون الشك بعد ارتفاع الوجوب في ارتفاع الرجحان بالكلية أو بتبدله بمرتبة أخرى أضعف من مرتبة الوجوب ، وهذا التصوير مختص بالأول ؛ ضرورة ان التفاوت بين الوجوب وغير الندب لا يكون بالتشكيك كما لا يخفى ، وعلى هذا فيدل في النحو الأول من القسم الثالث من اقسام القسم الثالث ، ضرورة ان الوجوب والندب عند العرف متباينان وان لم يكن كذلك بالدقة العقلية بناء على كونهما حقيقة واحدة والتفاوت بينهما يكون بالشدة والضعف ، ولكن لا يخلو عن منع ؛ لعدم تعقل ما ذكر في وجهه ؛ لان المطلب على التحقيق امر بسيط قائم بالنفس .
وتارة في غير مورد النسخ كما إذا كان حكما مرددا بين الندب والوجوب بحيث لو كان ندبا لكان مرتفعا بسبب مزاحمة حكم وجوبي آخر معه ، أو بسبب دخول وقت فريضة واجبة ، كما إذا كان المشكوك صلاة ركعتين مثلا ودخل وقت الفريضة وقلنا بعدم جواز النافلة في وقت الفريضة ، وحينئذ لو كان حكم تلك الصلاة ندبيا ارتفع قطعا ولو كان وجوبيا يكون باقيا قطعا ، فيكون مطلق الرجحان المتيقن وجوده مرددا بين مقطوع البقاء أو الارتفاع ، فيدخل في القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلى فيصح استصحابه لو كان لنفس الرجحان المطلق اثر على ما تقدم في القسم الثاني .
[ الكلام في اصالة عدم التذكية ، وبيان المراد من الميتة ]
ثم إن الشيخ قدس سره قد تعرض في المقام لنقل كلام من الفاضل التونى ،