تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
المقطوعة عند العرف بحيث يكون عندهم من قبيل المتواطى ، وان كان بالدقة العقلية من مراتب حقيقة واحدة ، وذلك كالشك في تبدل الاحمرار بالاصفرار حيث يرى العرف بينهما المباينة وثانيهما ان يكون في نظرهم أيضا من افراد الحقيقة الواحدة المشككة ، وذلك كالاحمرار القوى والضعيف . واما حكم هذه الاقسام فالمستظهر من كلام الشيخ قدس سره هو جواز الاستصحاب في القسم الأول والأخير من الأخير والمنع في الباقي ، والمختار عند المصنف هو المنع في جميع الاقسام المذكورة الا في الأخير من الأخير ، وهو الأقوى وذلك لان الكلى في جميع الاقسام لما كان موجودا في ضمن فرد محقق علم بوجوده وارتفاعه كان تلك الحصة المعلومة منه مقطوع الارتفاع قطعا ، ووجوده في ضمن فرد آخر يكون مشكوكا من أول الأمر . ولا يصح مقايسة المقام بالقسم الثاني ؛ ضرورة ان فيه كان الكلى متيقن الوجود بوجود فرد مردد بين مقطوع البقاء والارتفاع ، بحيث لو كان باقيا لكان الباقي عين الموجود الأول ، وهذا بخلاف هذا القسم فان وجوده قطعا كان بفرد معلوم وبقائه لو كان انما يكون بفرد آخر ، مشكوك ومن المعلوم ان وجوده في الفرد المعلوم مغاير لوجوده في الفرد المشكوك فليس متعلق الشك هو متعلق اليقين ، فاليقين متعلق بوجود لا يكون مشكوك البقاء والشك متعلق بوجود لا يكون مقطوع الحدوث ، فلا يتحقق أركان الاستصحاب . وتوهم جريانه في النحو الأول من القسم الأخير ؛ بدعوى ان المشكوك لما كان مع للمتيقن من افراد حقيقة واحدة فيصدق أنه يكون بقائه حقيقة بالدقة وان لم يكن كذلك بنظر العرف ، فاسد ؛ لكون الملاك في الاستصحاب هو نظر العرف لا العقل ، ولذا لا يصح جريانه فيما لم يكن نقضا بنظرهم وان كان نقضا بالدقة العقلية ، كما يصح جريانه فيما كان نقضا عندهم وان لم يكن كذلك عقلا . قوله : ومما ذكرنا الخ لما عنون التنبيه بعنوان كون الكلى من الاحكام ، أراد ان ينبه هاهنا بجريان الاقسام المذكورة في الحكم الكلى ، في موضوعات