تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الاحكام ومتعلقاتها أيضا سواء كان في الشبهات الموضوعية ، أو في الحكمية ، اما الأولى فواضح كما في مثال الحيوان المشكوك بقائه ببقاء فرده أو للشك في كونه في ضمن فرد مقطوع البقاء أو الارتفاع أو للشك في وجود آخر يكون على تقدير وجوده مقطوع البقاء .

[ في جريان الاقسام المذكورة من الكلى ، في الموضوعات والمتعلقات ، وسواء كان في الشبهات الموضوعية أو الحكمية ]

اما تصوير جريان اقسام الكلى في الشبهات الحكمية مع كون المستصحب موضوعا للحكم فمشكل جدا ، وقد يتصور للقسم الثاني من اقسام الكلى بالرضاع والكر إذا تردد الأول بين ان يكون المحرم منه متحققا بعشر رضعات أو بخمس عشر رضعة ، والثاني بين ان يكون تسعمائة رطل أو ألفا ومأتا رطل ، فيقال عند تحقق عشر رضعات أو تسعمائة رطل بان الأصل عدم تحقق الرضاع المحرم في الأول والكر في الثاني اعني عدم الكلى منهما المتحقق اما في ذاك أو ذاك فيثبت الأثر المترتب على عدمه بما هو عدم الكلى ، ولكن لا يخفى ما فيه ، واما بقية الاقسام ففي تصوره اشكال فضلا عن صحته ، ولعل المصنف أراد جريانه فيها في كل ما يكون متصورا لا مطلقا ، ولعله إلى هذا أشار بقوله ؛ فلا تغفل . ثم إن الشك في بقاء الحكم الكلى يتصور تارة في النسخ كما إذا نسخ الوجوب مثلا وشك في بقاء مطلق الرجحان الجامع بينه وبين الاستحباب أو الجواز الجامع بينه وبين غير الحرمة من الاحكام ، ومنشأ الشك في الأول يمكن ان يكون أمورا . الأول ان يعلم بتحقق الرجحان في ضمن الوجوب المرتفع بسبب النسخ ويشك في بقاء الرجحان من جهة الشك في وجود ملاك الاستحباب مقارنا مع الوجوب بان كان العقل ذا ملاكين إلّا ان ملاك الوجوب لكونه أقوى صار منشأ لفعليته وكان فعليته مزاحما مع فعلية الندب ، بحيث يستحيل فعلية الندب مع بقاء فعلية الوجوب ، وإذا نسخ الوجوب ارتفع المزاحم عن فعلية الاستحباب فيصير فعليا بسبب تحقق ملاكه ، فوجود ملاكه يكون مقارنا لفعلية الوجوب ، وحدوث فعليته مقارن مع ارتفاعه ، فيكون الشك في حدوث الحكم الندبي مقارنا لارتفاع الوجوب