تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الأصل حتى يتعارض مع الأصل الجاري في الطرف الآخر ، بل الاشكال وارد ولو قلنا بان الكلى ليس موجودا بعين وجود الفرد ( وان كان خلاف التحقيق ) إذ القائل باستقلاله في الوجود لا ينكر الارتباط بين وجوده ووجود الفرد ، فالارتباط يصير منشأ لتردده بين ان يكون مجتمعا ومرتبطا مع ما هو مقطوع الارتفاع أو مشكوك الحدوث فيأتي فيه ما ذكرناه . قلت هذا التردد غير ضائر باستصحاب الكلى بالنسبة إلى آثار المتربة على نفسه ؛ لعدم منع هذا الدوران العقلي لما هو المناط فيه من اليقين بالحدوث والشك في البقاء عرفا ؛ ضرورة صدق الأول وجدانا وتحقق الثاني بحكم العرف ، والعرف هو المحكم في باب الاستصحاب . نعم لو كان الأثر مترتبا على احدى الخصوصيتين أو على الحصة الموجودة في ضمنها بما هي موجودة في ضمن إحداهما لا بما هو كلى ، لا يصح الاستصحاب ، اما في الأول لعدم اليقين بوجود إحداهما حتى يستصحب ، واما الثاني فلعدم الشك اللاحق : وذلك لما ذكر في الاشكال من تردده بين ما يقطع بعدمه وبين ما يحكم بعدمه بالأصل ؛ فان تلك الحصة ان كانت في ضمن مقطوع الارتفاع تصير مقطوع العدم وان كانت في ضمن مقطوع البقاء تكون محكومة بالعدم بالأصل . هذا حكم الاستصحاب بالنسبة إلى نفس الكلى لاثبات اثره ، واما بالنسبة إلى الخصوصيتين فهل يمكن الحكم بعدمها بعد ما تقدم من عدم امكان اجراء الأصل في اثباتهما أم لا ، فيه اشكال ، والمصرح به في كلام الشيخ قدس سره هو الأول لكن قال : فيما لو لم يكن مانع عن اجراء الأصلين كما في الشبهة المحصورة . وما ذكره قدس سره انما يتم بناء على ثبوت المقتضى للأصل ، في أطراف الشبهة ويكون عدم الجريان مستندا إلى المانع ، وهو لزوم المخالفة العملية ، واما إذا قيل بعدم المقتضى له في أطرافها من جهة لزوم التناقض في مدلول أدلته لو قيل بشمول الأخبار الدالة عليه لما يعلم اجمالا بنقض الحالة السابقة فلا يجرى