متحققة في ضمن الدم ارتفع برافعه قطعا ، وان كانت في ضمن البول فهي بعد باق لعدم تحقق رافعه الذي هو الغسل مرتين ، فيقال باستصحاب بقاء الكلى لاثبات اثره الذي هو المانعية عن الدخول في الصلاة ؛ وذلك لان مانعية النجاسة عن الصلاة مترتبة على نفس النجاسة بلا دخل لخصوصيتها فيها كما لا يخفى .
وقد يكون من جهة الشك في وجود المقتضى كما في الحيوان المردد وجوده ، بين طويل العمر وقصيره ؛ ضرورة انه لو كان في ضمن القصير ما كان ارتفاعه بالرافع بل يكون بسبب عدم المقتضى في بقائه .
ثم إن ما يحتمل ان يكون في هذا القسم من الكلى مجرى للاستصحاب بحسب التصور أمور . أحدها نفس الفردين ، وثانيها أحد الفردين مصداقا ، وثالثها أحدهما مفهوما ، ورابعها نفس الكلى بمعنى صرف الوجود من الكلى المتحقق في ضمن أحد الفردين قطعا .
لا مجال لجريان الاستصحاب في غير الأخير منها اما الأول فلعدم اليقين السابق بتحقق كل واحد منهما فلا يتحقق أحد ركنى الاستصحاب ، مضافا إلى عدم الشك اللاحق بالنسبة إلى المقطوع الارتفاع أو البقاء وان كان متحققا في الفرد المشكوك بقائه . واما الثاني فلعدم صحة استصحاب مصداق أحد الفردين في المقام وان قلنا به في غير المقام ، وذلك لان المراد به هو كون شخص مردد بين أحد الشخصين ، كان رأى شبحا شخصيا مرددا بين كونه بقا أو فيلا إذا شك في بقائه ، فإن كان ما شك في بقائه في حال الشك أيضا باقيا على ما كان من الترديد ، فلاستصحابه مجال ؛ لامكان اثبات المتيقن السابق اعني الشخص المردد ، بالاستصحاب فيترتب عليه حكمه لو كان ، ولو لم يكن الشك في بقائه على نحو ما كان من الترديد ، بل يكون الشك في بقائه في ضمن فرد معين فلا يجرى فيه الاستصحاب ، لعدم تعلق الشك بما تعلق به اليقين ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ وذلك لان المتيقن هو الشخص المردد بين البق والفيل ، والمشكوك هو
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٨٧