تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
نقول بان اجراء الأصل فيه لا يزاحم اجرائه في الكلى ؛ ضرورة ان ما قرع سمعك من عدم اجراء الأصل في المسبب مع جريانه في السبب انما يكون فيما إذا كانت السببية بينهما شرعيا لا عقليا ولا عاديا ، ولا على القول بالأصل المثبت ، وفيما نحن فيه ليس كذلك ؛ فإنه لا شبهة في كون اللزوم بينهما عقليا لوضوح ان عدم الكلى من اللوازم العقلية لعدم وجود الفرد لا من اللوازم الشرعية . بقي في المقام شيء وهو ان الشيخ قدس سره كما عرفت مثل لما كان الشك في بقاء الكلى من جهة الرافع بما إذا علم بحدوث البول أو المنى ولو يعلم الحالة السابقة وقال فيه بوجوب الجمع بين الطهارتين ، فإذا فعل إحداهما وشك في رفع الحدث فالأصل بقائه ، ومراده قدس سره من التقييد بما إذا لم يعلم الحالة السابقة هو اخراج ما لو علم بها وكانت حدثا وذلك لان ما إذا علم بالحالة السابقة وكانت طهارة يكون مثل ما لو لم يعلم بها أصلا في الحكم . وتفصيل ذلك أنه إذا خرج منه رطوبة مرددة بين البول والمنى فلا يخلو اما ان يعلم بالحالة السابقة واما ان لا يعلم بها ، وعلى الأول اما ان يعلم بأنها الحدث الأصغر أو الأكبر أو الطهارة فها هنا صور أربع ، الأولى ان يعلم بالحالة السابقة وانها الأصغر ، بان كان وقت حدوث الرطوبة على غير وضوء ، وحكم هذه الصورة اجراء الأصل في عدم حدوث المنى ؛ لأنه على تقدير كون الخارج بولا لا اثر له ولا يوجب تكليفا جديدا ، وقد تقدم في تنبيهات الشبهة المحصورة ان المعلوم بالاجمال على تقدير انطباقه على أحد الطرفين ان لم يكن له اثر ولا يوجب تكليفا جديدا ، لا يجب الاجتناب عنه ، كما فيما نحن فيه ؛ فان الرطوبة المشتبهة لو كانت بولا لم تحدث في حقه تكليفا جديدا ، فالرطوبة المشتبهة مرددة بين ما لا اثر له وهو البول لكونه محدثا بالأصغر ولا تأثير للحدث بعد الحدث ، وبين ما له اثر وهو المنى وهو مشكوك الحدوث ، فحاله حال ما لو شك في أصل خروج المنى منه مع العلم بكونه محدثا بالأصغر أو خرج منه شيء مردد بين المنى وغيره مما لا يوجب حكما كالمذى ونحوه .
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 92 | الشيخ محمد تقي الآملي