اما القسم الأول : لا اشكال في استصحاب الكلى فيه لترتيب الأثر الثابت له ،
كاستصحاب الفرد المشكوك بقائه الذي كان الكلى في ضمنه ؛ لان نفس الفرد أيضا ذو اثر شرعي ، كما لا اشكال في عدم جواز استصحاب الفرد لاثبات الأثر المترتب على الكلى الا على القول بالأصول المثبتة .
واما القسم الثاني فهو أيضا على قسمين
لأنه اما ان يكون الشك في بقاء الكلى من جهة تردد وجوده بين فرد يكون على تقدير وجوده مقطوع الارتفاع ، وفرد على تقدير وجوده مقطوع البقاء واما ان يكون الشك في بقائه من جهة تردده بين فرد مقطوع الارتفاع أو مشكوك الارتفاع وكلا القسمين مشتركان في جريان استصحاب الكلى وعدمه ؛ لان مرجع الثاني أيضا إلى الشك في بقاء الكلى غاية الأمر من جهة الشك في وجوده في ضمن فرد مشكوك الحدوث ، وعلى تقدير حدوثه مشكوك البقاء ولا يضر الشك في بقائه بركني الاستصحاب بالنسبة إلى الكلى من اليقين السابق والشك اللاحق .
ثم إن الشك في بقاء الكلى قد يكون من جهة الشك في وجود الرافع كما إذا تيقن بوجوده في ضمن فرد لا يتحقق رافعه بعده وقد مثل له الشيخ قدس سره بما إذا علم بحدوث حدث مردد بين الأصغر والأكبر وتوضأ فان القدر المشترك من الحدث ان كان موجودا في ضمن الأصغر ارتفع بالرافع قطعا وان كان في ضمن الأكبر يكون باقيا لعدم وجود رافعه ، فالشك في بقاء الحدث مستند إلى الشك في تحقق رافعه ، هذا ويمكن المناقشة فيه بدعوى عدم ثبوت الأثر للجامع بين الحدثين بل يكون مترتبا على الخصوصيتين ، وان لم يكن مانع عن اجتماعهما ، بان يكون كتابة القرآن مثلا حراما على الجنب من حيث كونه جنبا وعلى المحدث بالحدث الأصغر من حيث كونه محدثا بالأصغر ، فالأولى ان يمثل بما إذا علم بنجاسة في ثوبه مثلا مرددة بين البول الذي يجب غسله مرتين والدم الذي يكتفى في غسله بالمرة وغسله مرة واحدة ؛ فان النجاسة ان كانت