تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الاستصحاب في أطراف الشبهة مطلقا ، حتى فيما إذا لم يوجد مخالفة عملية ، وقد تقدم تحقيق الكلام في البراءة ، وكيف كان فلو علم اجمالا بثبوت تكليف مترتب على أحد الخاصين يجب مراعاته بحكم العلم الاجمالي ، كما إذا كان لكل من الخصوصيتين اثر تكليفي فإنه بعد العلم بحدوث إحداهما يعلم بثبوت أحد التكليفين المردد بين ان يكون أثرا لتلك الخصوصية أو هذه ، وذلك كوجوب الوضوء أو الغسل عند العلم بحدوث رطوبة مرددة بين البول والمنى فيما إذا لم يعلم بالحالة السابقة أو علم بكونه متطهرا فيها على ما سيأتي . ثم إنه قد يتوهم في منع جريان الاستصحاب بتوهم آخر أشار قدس سره اليه بقوله : وتوهم كون الشك الخ وحاصله ان الشك في بقاء الكلى وارتفاعه مسبب عن الشك في حدوث ما هو متيقن البقاء على تقدير حدوثه وهو محكوم بعدم الحدوث باصالة عدمه ومعه لا يبقى مجال لاستصحاب بقاء الكلى لعدم جريانه في المسبب مع جريان الأصل السببى . والفرق بين هذا التوهم والتوهم الأول ان الأول مستند إلى نفس دوران الكلى بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مشكوك الحدوث ، من غير ملاحظة الحكم بعدم حدوثه ( وان كان محكوما به ) اما من جهة كون وجوده بعين وجود الفرد أو من جهة ارتباطه معه ، وفي الثاني مستند إلى تسبب الشك في البقاء عن الشك في وجوده في ضمن الفرد مع ملاحظة الحكم بعدمه الملازم للحكم بعدم الكلى . وبعبارة أخرى نظر الأول إلى نفس الدوران بين ما يقطع بعدمه وما يحكم به ، ونظر الثاني إلى ملاحظة جريان الأصل في ما يحكم بعدمه ، فيكون المانع نفس جريان الأصل فيه لا الحكم بعدمه باجراء الأصل فيه ، فافهم فإنه لا يخلو عن دقة . وقد أجاب المصنف عن أصل التوهم بوجوه ثلاثة .
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 90 | الشيخ محمد تقي الآملي