تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ولو كان الشك فيه من جهة الشك في دخل زيد فيه .

[ في الفرق بين عروض الفسق وعروض الجنون والاغماء والهرم وان الموت من قبيل الثاني . ]

قوله : هذا كله مع امكان دعوى الخ هذا ثالث الوجوه من أجوبة الاستصحاب وحاصله انه قد قام الاجماع على عدم جواز التقليد فيما إذا عرض التبدل أو الهرم فهو يدل على عدم الجواز بعد الموت بطريق أولى ، فان قلت عدم الجواز فيما انعقد الاجماع على عدمه لا يوجب الحكم بعدم الجواز فيما اختلف فيه ، قلت منشأ الحكم به انما هو حصول القطع بكون الملاك في الاجماع عند المجمعين هو اشتراط بقاء الرأي المنتفى في الهرم والتبدل ، وبعد تحصيل الملاك يلحق المورد بمحل الاجماع من جهة القطع بارتفاع الموضوع عرفا . ولكنه يرد عليه بمنع دعوى القطع بالمناط ، مضافا إلى أن احتمال كون المدرك عندهم هو زوال الرأي عرفا من جهة ان له دخلا في الموضوع في اعتقادهم غير مفيد لأنه مع فرض ثبوت عدم دخالته فيه لم يكن اجماعهم حجة في مورده فضلا عن غيره ، ولعله إلى ذلك أشار في امره بالتأمل . ثم إن سيد اساتيدنا فصل فيما لو زال قابلية المجتهد بين عروض الفسق وعدم الموالاة وبين عروض الجنون والاغماء والهرم ونحوها ، وقال في الأول ان جواز البقاء بعد الفسق وعدم جوازه انما يتبع كيفية اعتبار العدالة في المفتى فلو ظهر من دليل اعتبارها كونها شرطا في مقام العمل فيعتبر بقاء العدالة إلى حين العمل ، ولو كان الظاهر من دليل اعتبارها شرطيتها للاخذ فيكفي عدالته في مقام الاخذ ولو ارتفع عنه العدالة حين العمل . لكن الظاهر من دليل اعتبارها هو اشتراطها حين العمل كما ربما يشعر به ما ورد في كتب بنى فضال من قوله عليه السّلام : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » ؛ حيث إن الامر بترك رأيهم حين اعوجاجهم دال على اعتبار ايمانهم حين العمل بآرائهم ولا يبعد أن تكون العدالة كذلك . وقال في الثاني بكونه من مصاديق المقام إذ القائل بجواز البقاء على الرأي السابق بعد الموت يقول به في الجنون والهرم أيضا .