تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
خصوصا فيما إذا علم بأبصرية الميت عن الحي مع العلم باختلافهما في المعالجة . وعلى هذا فللازم هو وجوب البقاء على تقليد الميت لو كان اعلم ، وجواز العدول عنه لو كان مساويا مع الحي ، ووجوبه لو كان الحي أفضل ، والحاصل عدم التفاوت بينه وبين الحي من حيث الحياة والممات . واما الأدلة النقلية منها فيجب ان ينظر إلى أنها مثبتة لحجية قول المفتى ما دام حياته أو مطلقا ، أو دائما أو مثبتة لها في الجملة بنحو القضية المهملة ، وربما يقال بعدم تقيد الحجية الثابتة منها بحياة المفتى ولا اهمالها من هذه الجهة ، بل هي ناظرة إلى اثبات حجيتها بقول مطلق ، ويعلم ذلك بملاحظة مدلول آية النفر ، حيث إنها تدل حسبما قدمناه على جواز اخذ القاعدين من الوافدين للعمل ، وليس الاخذ منهم الا العمل بقولهم ، ولا تقييد فيها في جواز العمل على قول المتفقهين على حياتهم كما هو واضح . لكن الانصاف ان غاية ما يستفاد من تلك الأدلة هو حجية قول المجتهد في الجملة ، واما بالنسبة إلى شرائطه من عدالته وايمانه وذكوريته وحياته فهي ساكتة عنها ، فلو ثبت بدليل خارجي جواز البقاء على تقليد الميت فهو وإلّا فالقدر المتيقن مما خرج عن تحت اصالة الحجية ما هو المسلم جوازه وهو الحي ، فيبقى تقليد الميت مندرجا تحت الأصل كما هو مختار المصنف والشيخ .

[ في انه هل يجرى استصحاب الاحكام التي قلد الميت فيها أم لا ؟ . ]

قوله : بأنه قضية استصحاب الاحكام التي قلده الخ هذا هو الوجه الثالث من وجوه تقرير الأصل المتقدم تقريره في المقام الأول ، والجواب عنه بوجوه . الأول ما أشار اليه بقوله ولكنه لا يخفى انه لا يقين الخ وحاصله انه ليس في البين ثبوت حكم سابقا بناء على التحقيق من حجية قول المجتهد من باب الطريقية ؛ فان دليل حجيته من العقل والنقل لا يدل على أزيد من ذلك ، اما العقل فلما عرفت من أن ملاك حكمه بوجوب الاخذ به ليس إلا جهة قربه إلى الواقع واما النقل فإنه أيضا لا يقتضى أزيد من تنجز الواقع عند المصادفة والعذر في