صورة المخالفة ، بنا على المختار عند المصنف من جعل الحجية .
هذا بيان مرامه قدس سره ، ولا يخفى ما فيه اما أولا فبالمنع من جعل الحجية بل المجعول هو الحكم التكليفي المولوي الطريقي ، وقد مر شرح ذلك مستوفى في حجية الامارات من مبحث الظن ، وعليه فلا مجال للاشكال في جريان الاستصحاب من هذه الجهة واما ثانيا فلان لازم ما ذكره عدم جريان الاستصحاب في مفاد كل ما جعل حجة من باب الطريقية مع أنه لا يقول به .
قوله : الا على ما تكلفنا في بعض تنبيهات الاستصحاب الخ وهو التنبيه الثاني من تنبيهاته ونحن قد ابسطنا الكلام في توضيح مراده وما يرد عليه وما هو المختار عندنا فراجع .
قوله : إلّا ان الانصاف عدم كون الدعوى خالية عن الجزاف الخ هذا هو الوجه الثاني من الوجوه المذكورة في الجواب عن الاستصحاب ، وحاصله دعوى القطع بانتفاء الموضوع لان لبقاء الرأي دخلا في ثبوت هذا الحكم في حق المقلد حيث إنهم يرونه من مقومات الموضوع لا من اعراضه ، وبعبارة أخرى انه عندهم من الحيثيات التقييدية لا التعليلية ، وقد تقدم ان الرأي غير باق عرفا ، وان سلم بقائه عقلا ، ولو أغمضنا عن دعوى القطع فلا أقل من الشك في كونه من المقومات أو من الاعراض ، والشك في بقاء الموضوع ولو من جهة احتمال قيدية ما قطع بانتفائه كاف في المنع عن الجريان .
قوله : فتأمل جيداً ، يمكن ان لا يكون للامر بالتأمل وجها ، ويمكن ان يكون إشارة إلى ما يرد على ما افاده ، وقد نقل عن الفاضل القوچانى ايرادان
الأول ان للعرف نظرين أحدهما بالنظر إلى أنهم من أهل العرف مع قطع النظر عن تشرعهم بشريعة ، وبهذا النظر لا يرون الرأي باقيا لانتفاء موضوعه عندهم وهو النفس في هذا النظر وثانيهما بالنظر إلى الشريعة التي تدينوا بها ، وحيث اخبر النبي صلى اللّه عليه وآله ببقاء النفس فقد فهموا ان النفس باقية ، فحينئذ ان كان الرأي مخالفا للواقع فهو مرتفع بعد الموت ، وان كان مطابقا فهو باق
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٤