تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
عما هو محل الكلام ، اعني حكم العدول من حيث كونه عدولا ، لكن الاجماع قائم على ما قيل على عدم جواز العدول من الحي إلى حي مثله ، وهذا بخلاف العدول من الميت إلى الحي ، حيث ما انعقد الاجماع على عدم جوازه ؛ للاختلاف العظيم في تلك المسألة حتى ادعى الاجماع على حرمة البقاء ، وحينئذ فعلى القول بجواز البقاء لا ريب في تخيير المقلد بين البقاء وبين العدول إلى الحي كما لا يخفى .

[ الثاني لو قلد من يقول بحرمة البقاء ومات ثم قلد من يقول بوجوب البقاء هل يجوز له ان يقلد الميت في هذه المسألة أم لا ؟ . ]

الثاني لو قلد مجتهدا يقول بحرمة البقاء ووجوب العدول ثم مات ذاك المجتهد فقلد مجتهدا يقول بوجوب البقاء فلا يجوز له ان يقلد المجتهد الميت في تلك المسألة ؛ ضرورة انه مما يلزم من وجوده عدمه ؛ لكون التقليد عنه في تلك المسألة موجبا للعدول عنه والمفروض كون فتوى المجتهد الحي الذي قلده هو وجوب البقاء فحينئذ يجب عليه تقليد الميت بحكم الحي لكن في غير مسئلة البقاء .

[ الثالث لو قلد زيدا ثم مات فرجع إلى عمرو القائل بحرمة البقاء فمات ورجع إلى بكر القائل بوجوب البقاء فهل يجب البقاء على فتوى زيد أو على فتوى عمرو ؟ وجهان . ]

الثالث لو قلد عن زيد ثم مات زيد فرجع إلى عمر والقائل بحرمة البقاء فمات العمرو فرجع إلى البكر القائل بوجوب البقاء فهل يجب على المقلد البقاء على فتوى زيد لكون الرجوع عنه إلى العمرو حراما باعتقاد البكر أو يجب البقاء على رأى العمرو لكون رجوعه عن زيد إلى العمرو صحيحا في وقته وجهان أظهرهما الثاني لما عرفت في ما تقدم في مبحث تبدل الرأي من أن مقتضى حجية قول المجتهد الثالث عليه هو وجوب الاخذ به من حبن الاخذ وترتيب الآثار عليه من ذاك الحين لا من أول الأمر كما لا يخفى . وقد حان وقت اختتام الكلام فيما أردنا تحقيقه بحسب ما ساعده المقام بتوفيق ولى الانعام وبركة مولانا مولى الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام وقد وقع الفراغ من تسويده في الليلة الأولى من شهر جمادى الثانية بعد مضى خمس ساعات من الليل من عام 1347 من الهجرة النبوية على هاجرها الف سلام وتحية في محروسة الطيبة الغري زادها اللّه شرفا وكرامة والمرجو من