تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
لا يبقى مجال للتمسك بدليل الانسداد ؛ إذ من مقدماته انسداد باب العلم والعلمي وهي منتفية بعد قيام الدليل على الجواز ، هذا ولا يخفى ان ما تقدم منافى تقرير حكم العقل كان راجعا إلى دليل الانسداد فراجع وتأمل . قوله : ومنها غير ذلك مما لا يليق الخ وذلك مثل الاستدلال بمفهوم ما ورد في كتب بنى فضال : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ، بتقريب ان مفهومه يدل على جواز الاخذ برأي من لم يفسد عقيدته مطلقا حيا كان أم ميتا . وفيه ما لا يخفى ؛ فان الامر تبرك رأى من اتصف بصفة لا يدل على اخذ رأى المتصف بمقابل تلك الصفة حتى يكون اطلاقه دالا على التسوية بين الاحياء والأموات . ومثل الاستدلال بالعسر والحرج المنفيين ؛ إذ لو لزم العدول عن الميت إلى الحي وحرم البقاء على رأيه يلزم العسر والحرج ، وفيه ما لا يخفى . فتلخص من جميع ما ذكرناه انا لم نجد في أدلة المجوزين شيئا تطمئن به النفس يكون مخرجا عن تحت الأصل الأولى المنعقد في باب الحجية ، فالأقوى حينئذ هو القول بعدم الجواز . ثم إن هاهنا أمورا ينبغي التنبيه عليها .

[ في الإشارة إلى أدلة أخرى استدلوا بها على جواز البقاء والجواب عنها . ]

[ الأول لو قلنا بجواز البقاء هل يجب إذا كان الميت اعلم من الحي ، ويحرم إذا كان الحي أفضل أم لا ؟ والكلام في العدول وعدمه في صورة التساوي ، وبيان ما هو الحق في المقام . ]

الأول لو قلنا بجواز البقاء ، يجب إذا كان الميت اعلم ويحرم إذا كان الحي أفضل ، وهل يحرم العدول عنه إلى الحي في صورة التساوي ويجب البقاء أم يجوز العدول وجهان . وتحقيق القول فيه يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهي انه هل الأصل في العدول من حي إلى حي مثله هو الجواز أو عدم الجواز ، فان قلنا بالأول فلا بد من الاقتصار على المنع بما دل الدليل فيه على المنع ، ولو قلنا بالثاني فلا بد من التماس الدليل فيما نقول فيه بالجواز . إذا عرفت ذلك فنقول الظاهر هو الأول وذلك لعدم قيام دليل دال على المنع من حيث هو عدول ، ولزوم المخالفة العلمية في بعض الموارد خارج