متساويين واما من جهة تعين الرجوع اليه لو كان اعلم ، ولا يقاس هذه الصورة بالصورة الثانية في جواز الرجوع إلى المفضول ؛ وذلك لان في الصورة الثانية ما كان المعارض معلوما ، بخلاف هذه الصورة حيث إنه للعلم بالخلاف في الفتوى يعلم بالمعارض ، ولكن الشك في وجود المرجح ، ومع احتمال وجود المرجح في أحد الطرفين تعيينا يجب الاخذ به ؛ لتيقن حجيته والشك في حجية الآخر ، وقد تقدم مثل هذا الكلام في تعارض الامارات .
[ الصورة الرابعة ان يعلم بالاختلاف في الفتوى مع العلم الاجمالي بكون أحدهما اعلم وبيان حكمه . ]
الصورة الرابعة ان يعلم بالاختلاف في الفتوى مع العلم الاجمالي يكون أحدهما اعلم لكن يشك في كونه هو زيد أو عمرو ، وحكم هذه الصورة انها نظير دوران الامر بين الحجة واللاحجة ، كما إذا اشتبه خبر صحيح بخبر ضعيف حيث إنه يعلم بحجية فتوى الأعلم منهما وعدم حجية المفضول ، لكن الشك في تعيين الأفضل ، فحينئذ فاللازم هو العمل بأحوط القولين ان أمكن وإلّا فيجب عليه الاحتياط في اعماله باحراز الواقع وترك التقليد ، ومع تعذره فالتخيير ، ومن هنا ظهر ان التخيير في المقام انما يثبت في طول الاحتياط أو الجمع بين القولين ، هذا كله مع عدم امكان تعيين الأفضل منهما بالفحص وإلّا فيجب عليه الفحص .
[ الصورة الخامسة ان يعلم بالاختلاف مع الشك في الأفضلية وبيان حكمه . ]
الصورة الخامسة ان يعلم بالاختلاف في الفتوى مع الشك في أفضلية كل من الآخر ، وهذه الصورة أيضا يعلم بالتعارض لكنه يشك في وجود المرجح في كل واحد من الطرفين ، فيجب عليه الفحص عن تعيين الأعلم ، ومع اليأس عن الظفر يكون الحكم التخيير ، وهذا هو معنى قولهم ان وجوب تقليد الأعلم من قبيل الواجب المطلق بمعنى انه عند احتمال وجوده وكونه مرددا بين شخصين أو اشخاص يجب الفحص عنه مع العلم بالاختلاف في الفتوى .
[ فصل في تقليد الميت ]
[ تقليد الميت ابتدأ ]
[ في اشتراط الحياة في التقليد وعدمه ، ويقع الكلام تارة في تقليد الميت ابتداء وأخرى في البقاء على تقليد الميت . ]
قوله : اختلفوا في اشتراط الحياة الخ لا يخفى ان ما ذكره في تقليد الأعلم من وقوع الكلام تارة في تقليده عن غير الأعلم في نفسه بلا رجوع منه في تلك المسألة إلى مجتهد ، وأخرى في حكم المسألة في نفسها ، جار في المقام