لغفلته عن وجوب التقليد أو اتيانه رجاء مع الالتفات فيكون مجزيا أيضا ، وإلّا فلا يجزى .
[ في استحقاق تارك التقليد للعقوبة وعدمها . ]
هذا بالنسبة إلى الحكم الوضعي اعني الصحة والفساد ، واما بالنسبة إلى العقوبة ففيما طابق العمل مع الواقع ورأى المجتهد الذي له ان يقلده لا عقوبة عليه الأبناء على صحة عقاب المتجرى بناء على الوجه الأخير والاحتمال الثاني من الشرطي ، كما أنه يصح عليه العقاب بناء على الوجوب النفسي أو أو الشرطي بالنحو الأول ، وفيما خالفهما يصح عقابه بناء على جميع الاحتمالات وفيما خالف أحدهما وطابق الآخر بان كان رأى المجتهد مخالفا للواقع وكان العمل مطابقا مع الواقع أو مخالفا له المستلزم لموافقته مع رأى المجتهد ففي كون المدار في صحة العقوبة على مخالفة الواقع ولو طابق رأى المجتهد أو يكفى مخالفة أحدهما أو لا عقوبة أصلا لكون المدار في صحتها هو مخالفة الواقع والرأي معا وجوه ، أقواها الأول فحينئذ لو طابق العمل مع الواقع وخالف الرأي فلا عقوبة الاعلى التجرى لو قيل بها فيه ، ولو خالف الواقع وطابق الرأي فان صار مقلدا بعد انقضاء زمان العمل فهو معاقب على ترك الواجب ، وان قلد في وقته لكن بعد ايقاعه بحيث يمكنه اعادته فيه بعد التقليد فالظاهر عدم العقوبة لكون ترك الواقع الحاصل بالترك المستمر من أول الوقت إلى آخره مستندا إلى الحجة باعتبار كونه في آخر الوقت عن تقليد كما لا يخفى .
إذا عرفت ذلك ، فنقول توضيحا لمرام المصنف في المقام ، لو كان الملاك في وجوب التقليد هو السببية أو الشرطية بإحدى نحويه ، فمنع الكبرى واضح ؛ ضرورة عدم ملاك حينئذ لحكم العقل بوجوب الاخذ بقول الأعلم عند المعارضة ، ولو كان الملاك في وجوبه هو الطريقية فكذلك ؛ إذ لم يعلم كون الملاك في طريقيته هو القرب إلى الواقع ؛ لاحتمال ان يكون هو الايصال الغالبي إلى الواقع ، فربما يكون المفضول والفاضل متساويين في الايصال ، بل يمكن ان يكون قول المفضول أزيد ايصالا ، ومع هذا الاحتمال ينتفى حكم العقل