تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أيضا ؛ لأنه يقع الكلام تارة في حكم تقليد المقلد عن الميت بلا رجوعه في تلك المسألة إلى أحد ، وأخرى في حكم المسألة في نفسها ، اما الكلام في مقام الأول فبعين ما تقدم في تقليد الأعلم من أنه لو قطع المقلد بجواز تقليد الميت أو بعدم جوازه فهو ، وإلّا فيجب عليه اما الاحتياط في تلك المسألة بالرجوع في المسائل الفرعية إلى الحي أو التقليد عن الحي في نفس تلك المسألة ، ولا يجوز له الرجوع إلى الميت فيها بان يقلد الميت في مسئلة جواز تقليده للزوم الدور أو التسلسل . قوله : وهو خيرة الأخباريين الخ يحتمل ان يكون خلافهم راجعا إلى انكار التقليد في نفسه كما تقدم ، لا انهم بعد الاعتراف به يقولون بجواز التقليد عن الميت كما لا يخفى ، فعلى هذا فمخالفتهم ليست مضرا بالاجماع . قوله : وبعض المجتهدين من أصحابنا ، وهو المنسوب إلى المحقق القمي قدس سره من المتأخرين . قوله : والمختار ما هو المعروف بين الأصحاب الخ اعلم أنه بعد تحقق ان الأصل في الحجية عند الشك فيها هو حرمة التعبد بها ما لم يعلم حجيته ، لا بد في اثبات الجواز من دليل أو أصل مخرج عن حكم الأصل الجاري في الحجية فحينئذ يجب ان ينظر في أدلة التقليد من عقلها ونقلها وعن مقدار دلالتها بأنها هل باطلاقها أو عمومها تقتضى جواز التقليد عن الميت ، فان تم دلالتها على الجواز فهو ، وإلّا فينظر في حكم الأصل الجاري بأنه هل يمكن اثبات الجواز بالاستصحاب أم لا ، فان أثبتناه بالأصل فهو ، وإلّا فالأصل الأولى الجاري في الحجية هو المرجع .

[ الكلام في تقليد الميت ابتداء وبيان ان الأدلة العقلية والنقلية لا تدلان على جوازه . ]

فنقول الكلام يقع تارة في تقليد الميت ابتداء وأخرى في البقاء . اما الأول فالظاهر عدم دلالة أدلة التقليد من عقلها ونقلها على جوازه اما الدليل العقلي فلعدم احراز حكمه بجواز الرجوع إلى الميت مع امكان الرجوع إلى الحي ، وان شئت فاعتبر ذلك في رجوع المعالج إلى الطبيب ،