ورود الدليل ومع فرض قصور دليل حجية الاجتهاد الثاني يكفى الامارة القائمة على طبق الاجتهاد الأول في الاجزاء فلا ينتهى النوبة إلى الأصل .
قوله : وباب الهرج والمرج ينسد بالحكومة الخ فيرجع المتخاصمان إلى حكم القاضي فينفذ في حقهما ولو كان مخالفا لاعتقاد كليهما أيضا فضلا عن مخالفة اعتقاد أحدهما .
[ في ان هذا كله بالقياس إلى المجتهد في عمل نفسه ، واما بالنسبة إلى مقلده فهل يجب عليه الرجوع إلى رأيه الثاني أو ان له البقاء على الرأي السابق ؟ ]
ثم إن هذا كله انما هو بالقياس إلى المجتهد في عمل نفسه ، واما بالنسبة إلى مقلده فهل يجب عليه الرجوع إلى الفتوى الثاني والعمل على طبقه أو ان له البقاء على الرأي السابق فيكون تبدل رأى المجتهد بمنزلة موته بناء على جواز تقليد الميت ، وعلى الأول فهل يجب على المجتهد اعلامه بتبدل رأيه أم لا ، مقتضى التحقيق وجوب رجوعه إلى فتواه الثاني ، وعدم جواز البقاء على فتواه الأول ، وقياسه على موت المجتهد فاسد ؛ ضرورة ان ملاك جواز البقاء على تقليد الميت هو عدم زوال رأيه بالموت إذ هو قائم بالنفس الناطقة وهي لا تفسد بالموت ، وهذا بخلاف المقام حيث إن مفروض الكلام هو تبدل الرأي وزوال الرأي الأول ، ومعه فلا يبقى مجال للبقاء ، كما لا يخفى ، واما وجوب اعلام المجتهد وعدمه فهو مبنى على تشخيص ان بقاء المقلد على رأيه السابق قبل العلم بالتبدل مستمسكا باستصحاب بقائه هل هو من الشبهة الموضوعية أو من الشبهات الحكمية ، فلو كان من الأول فلا يجب الاعلام لكونه مستمسكا بالأصل في الشبهة الموضوعية ، ولا يجب على العالم رفع الشبهة عنه ؛ لكون وجوبه انما هو اما من باب ارشاد الجاهل أو النهى عن المنكر ، وشيء منهما لا ينطبق على الشبهات الموضوعية ، كما إذا شك في بقاء الطهارة وبنى على بقائها بالاستصحاب فإنه لا يجب على العالم بارتفاعها اعلامه بالارتفاع .
اللهم إلّا ان يكون المشتبه مما له أهمية في نظر الشارع بحيث لا يرضى بوقوعه من كل أحد ، وكان وظيفة الكل ان يسعى في عدم وقوعه بمقدار يتمكن منه ، كما إذا شك في بقاء حربي على كفره وأراد قتله باستصحاب كفره فإنه