تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
لا يمكن القول بعدم نجاسة البول لهذا الفرض النادر كما لا يخفى . وتفصيل المنع عن لزوم العسر من القول بعدم الاجزاء هو ان تبدل رأى المجتهد ليس دائما بحيث يوجب إعادة ما اتى به سابقا حتى يكون اعادته عسريا بل ربما يكون رأيه السابق شرطية شيء أو جزئيته ثم تبدل رأيه بعدمهما ، أو كان يقول بعدم صحة العقد والايقاع فارسيا ثم تبدل رأيه إلى صحتهما ، وفيما إذا تبدل رأيه من الصحة إلى الفساد أو من عدم المدخلية إلى المدخلية ليس دائما مما يجب عليه الإعادة ، وذلك لامكان أن تكون الواقعة المتبدل رأيه فيها غير مورد ابتلائه كما إذا كان رأيه السابق صحة العقد الفارسي لكنه لم يتفق له عقد أو ايقاع حتى أوقعهما فارسيا وفيما إذا كان مورد ابتلائه ليس عمله الخارجي دائما مما يكون مما يترتب عليه الإعادة ، لإمكان ان يكون اجتهاده الأول عدم جزئية شيء أو شرطيته لكنه مع ذلك اتى به في الخارج ، أو كان ممن يرى صحة العقد الفارسي لكنه عقد في مقام المعل بالعربي من باب الاحتياط ، وبعد اخراج تلك الموارد لا يبقى إلّا موارد نادرة لا يلزم من القول بعدم الاجزاء عسر ولا حرج ولا هرج ولا مرج كما لا يخفى ، فالقول بلزوم العسر والحرج ممنوع من حيث الصغرى والكبرى . وهذا هو مراد المصنف من قوله : لا يكون إلّا أحيانا ، ولو سلم لزوم العسر في تلك الموارد أيضا يكون الإعادة ساقطة في تلك الموارد العسرة التي يلزم منها العسر بمقدار يرتفع العسر لا مطلقا وهذا هو مراده بقوله : وأدلة نفى العسر الخ . واما ارتفاع الوثوق في العمل ، ففيه انه لا يكون عدم الاجزاء بعد تبدل الرأي موجبا لارتفاعه حين العمل ، مع القطع بتطبيق العمل على الحجة ، وهو الرأي السابق . واما الاستصحاب فجريانه متوقف على قصور دلالة حجية الدليل القائم على طبق الاجتهاد الثاني في اثبات عدم ترتب تلك الآثار وإلّا فلا مجرى له بعد