تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
جاز عليه الحكم بالآية ، فمن جواز الحكم به يستكشف كونه حكم اللّه الواقعي في حقه ، ومثل تمسكهم بقوله صلى اللّه عليه وآله : « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » الدال على جواز الاقتداء بكل واحد منهم ولو مع الاختلاف ، ولو لم يكن رأى كل واحد منهم هو حكم اللّه الواقعي لما كان الاقتداء بهم مع الاختلاف موجبا للاهتداء ، ولكان الهداية في الاقتداء لواحد منهم ، ولا يخفى على العارف البصير الجواب عن أمثال تلك الاستدلالات بعد المعرفة بأصول الامامية ، فلا نطيل الكلام بذكر الجواب عنهم ، مع عدم الحاجة إلى التطويل بعد ثبوت بطلان دعواهم على تقدير امكانه بالاجماع والضرورة . وان كان مرادهم هو التصويب بالنسبة إلى بعض مراتب الحكم بان كان حكم مشترك بين العالم والجاهل ببعض مراتبه ، ثم يبلغ إلى مرتبة أخرى بعد الفحص كان يكون انشائيا وصار فعليا بالفحص فهذا لا استحالة فيه عقلا ولا منع منه شرعا ، بل لا محيص عن الالتزام به في باب الامارات بناء على القول بحجيتها من باب الموضوعية ، لا الطريقية ، ولا جعل صرف الحجية بلا استتباع حكم أصلا لا طريقيا ولا موضوعيا ، كما هو مختار المصنف في باب الامارات ولا يرد على القول بالموضوعية حينئذ اشكال من لزوم التصويب ؛ إذ اللازم منه هو التصويب بذاك المعنى ، وهو مما لا محذور فيه .

[ في اشكال الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري وجوابه ، وبيان كيفية الجمع بينهما . ]

نعم يقع اشكال الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري لكنه مدفوع أيضا بما أجيب عنه . من أن اختلافهما بالرتبة فيكون الواقعي في المرتبة الفعلية غير الحتمية والظاهري في المرتبة الفعلية الحتمية ، ولا تضاد بين الحتمية وغير الحتمية ولو كانتا فعليين على حسب ما أجاب عنه المصنف . ومن أن اختلافهما لكون الواقعي انشائيا والظاهري فعليا على حسب ما أجاب عنه الشيخ قده . ومن أن اختلافهما لكون الواقعي في مرتبة اقتضاء مصلحة حفظ وجود