تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
كون الفحص عنها موجبا للقدرة على استنباط جميع المسائل ؛ ضرورة انه يمكن ان يتفحص عن أبواب المعاملات لتحصيل خبر معارض للمسألة التي يكون متجزيا فيها في باب العبادات ونظر إلى جميع أدلة المعاملات واطمأن بأنها غير معارض بالخبر الوارد في المسألة التي يريد استنباطها من العبادات ولم يقدر على استنباط احكام تلك الأدلة ؛ إذ العلم والاطمينان بكون قوله عليه السّلام ( البيعان بالخيار ) ليس معارضا مع ما ورد في وجوب سجدتي السهو لا يستلزم القدرة على استنباط حكم خيار المجلس كما لا يخفى . قوله : ويقطع بعدم دخل الخ إشارة إلى الجواب الثاني . وقوله : أو لا يعتنى باحتماله الخ إشارة إلى الجواب الثالث ، ومما ذكرنا كله يظهر وقوع التجزى أيضا وذلك لما دل عليه الوجه الثاني من وجهي الاستدلال على امكانه ، بل مقتضاه استحالة عدم وقوعه عند وقوع المطلق .

[ في جواز عمل المتجزى برأيه وحجية ما أدى اليه نظره في عمل نفسه . ]

قوله : الثاني في حجية ما يؤدى اليه على المتصف به الخ هذا هو الجهة الثالثة من الكلام في التجزى وتفصيل القول فيه ان مدرك المتجزى فيما يستنبطه اما الظنون الخاصة أو الظن المطلق الثابت حجيته عنده بدليل الانسداد ، وعلى كلا التقديرين فالأقوى جواز عمله بما يستنبطه وحجية ما أدى اليه ظنه في عمل نفسه ، اما على الأول فلان المفروض مساواة ذاك المتجزى مع المجتهد المطلق في جميع ما يحتاج اليه في استنباط تلك المسألة ، فالمجتهد المطلق يستنبط حكمها من جهة حجية الظواهر وحجية الخبر الواحد والفحص عن المعارض وعدم الظفر به ، وذلك المتجزى أيضا قام الدليل عنده على حجية الظواهر والخبر الواحد وتفحص عن المعارض ، وبالجملة يكون مساويا في الاستنباط مع المجتهد المطلق في تلك المسألة ، فلو لم يكن ما أدى اليه ظن المتجزى حجة في عمل نفسه مع تساوى مبادى استنباطه مع المجتهد المطلق لا بد ان يكون من جهة تخصيص حجية الظواهر أو الخبر ونحوهما من مبادى الاستنباط بالمجتهد المطلق ، مع أن أدلة حجيتها مطلقة غير مختصة بالمتصف بالاجتهاد المطلق ؛
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 358 | الشيخ محمد تقي الآملي