تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
السلطان حاكما به ، بل ولم يطلع عليه أيضا ، والشاهد على ذلك صدق كون حكمه حكمهم في الموضوعات الخارجية مثل حكمه بزوجية فلانة لزيد أو ملكية عين مخصوصة لعمرو ، ومن المعلوم ان هذه الأحكام الجزئية لا يسند إليهم بما هي بل بما حكم به منصوبهم .

[ التجزى في اجتهاد ]

[ الكلام في التجزى ، والبحث تارة في امكانه ، وأخرى في وقوعه ، وثالثة في جواز عمل المتجزى نفسه به ، ورابعة في جواز التقليد عنه ، وخامسة في نفوذ قضائه وجواز تصديه لما هو وظيفة المجتهدين . ]

قوله : الأول في امكانه الخ الكلام في التجزى يقع تارة في الاجتهاد بالنسبة إلى المقام الأول اعني ملكة الاستنباط ، وأخرى في المقام الثاني اعني مقام فعلية الاستنباط ، اما المقام الثاني فلا اشكال في وقوعه فضلا عن امكانه بل الواقع في مقام الفعلية ليس إلّا التجزى لما عرفت من أن الاستنباط الفعلي في جميع الأحكام بحيث لا يشذ عنها حكم اما متعذر واما متعسر بحيث لم يقع لاحد من لدن زمن الأئمة عليهم السلام إلى الآن ، فالكلام هاهنا في المقام الأول ، فتارة يبحث في امكانه وأخرى في وقوعه وثالثة في جواز عمل المتجزى نفسه به ورابعة في جواز التقليد عنه وخامسة في نفوذ قضائه وجواز تصديه لوظائف المجتهد ، اما امكانه فالحق انه بديهي غير قابل للانكار ولا يحتاج إلى مئونة الاستدلال لان أول الدليل عليه وقوعه لأخصية الوقوع عن الامكان ، لكن لما وقع الشبهة عن بعض الاعلام في امكانه ، استدل أيضا لا مكانه بوجهين ، الأول ما أشار اليه بقوله : حيث كان الخ وحاصله تفاوت الاحكام مدركا من حيث الصعوبة والسهولة بشهادة الوجدان واختلاف الاشخاص في الاطلاع عليها ، إذ رب شخص يكون مهارته على أبواب المعاملات دون العبادات ، ورب شخص يكون بالعكس ، حتى نسب إلى بعض الأعاظم انه مجتهد في المعاملات مقلد في العبادات والثاني ما أشار اليه بقوله : بل يستحيل حصول اجتهاد الخ وحاصله استحالة المطلق من دون حصول التجزى وذلك لان الملكة عبارة عن الهيئة الراسخة في النفس الحاصلة بتكرار الاعمال والحالات ، فما لم يحصل التجزى لا تحصل الملكة ، وإلّا لزم حصول الملكة بدون الحال ؛ وهو مستلزم للطفرة المحال ،

[ واستدل لامتناع التجزى أيضا بوجهين ، والجواب عنهما . ]

واستدل لامتناعه أيضا بوجهين ، الأول ما أشار اليه بقوله : وبساطة الملكة