تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بكون الظن المطلق معتبرا شرعا الخ إشارة إلى ذلك . قوله : رجوعه اليه في موارد فقد الامارة الخ هذا هو الجهة الثالثة التي قلنا بوقوع الكلام فيها وقد تقدم شطر من الكلام فيها . قوله : قلت رجوعه اليه فيها انما هو لأجل اطلاعه الخ حاصله ان العامي لا يرجع اليه فيما يحكم به عقله في مورد فقدان الامارة بل انما يكون مرجعا في تعيين فقد الامارات وتعيين عدم الحجية الشرعية ، ومن المعلوم ان المجتهد عالم بعدم قيام الحجة الشرعية لكون الحجة الفعلية متوقفة على العلم بها ومع الشك في ثبوت الامارة يقطع بعدم الحجة الفعلية ، وان كان شاكا في الحجية الانشائية ؛ لكونه بالفحص صار مأيوسا عن الوصول إلى الحجة لا انه قطع بعدمها ومع كون المجتهد عالما بعدم الحجة الفعلية يكون الرجوع اليه من مصاديق رجوع العامي إلى العالم ، كما أنه لو كان عالما بالحجة الفعلية كان كذلك ، ثم بعد رجوعه اليه يجب عليه العمل بما يحكم به عقله من البراءة أو الاحتياط ولو كان مخالفا لما ذهب اليه مجتهده ، كما إذا كان المجتهد قائلا بالبراءة وذهب عقل المقلد إلى الاحتياط هذا ، ولا يخفى ما فيه لان لازم ما ذكره هو عدم جواز التقليد لكون المقلدين عاجزين عن ذلك اى عن تشخيص حكم العقل في مورد فقد الحجة غالبا ، ولعل قوله : « فافهم » إشارة إلى ذلك . وقد يقال بعدم جواز رجوعه اليه فيما انتهى اليه المجتهد عند فقد الامارات من الأصول العقلية والنقلية لو لم يكن مؤداها احكاما ظاهرية كالبراءة العقلية والتخيير ، وجواز الرجوع اليه فيما كان مؤدى الأصل كذلك كالإباحة والاستصحاب ، اما عدم الجواز في الأول فلان المجتهد لا يكون عالما بالحكم الواقعي والظاهري ، ولا يكون وظيفة العامي هو الرجوع إلى البراءة لكونها مرجعا للشاك في الحكم الواقعي من جهة فقد النص أو اجماله أو تعارضه بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل ، ولا يتحقق الشك للعامي في الأحكام التكليفية من هذه الجهة ، ومع فرض الشك له لا يمكنه الفحص كما لا يخفى ، واما الجواز في
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 352 | الشيخ محمد تقي الآملي