تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بعض المرجحات المضمونية كالظن القياسي ونحوه مما نهى عن العمل به كما سيأتي .

[ فيما استدل به على ثبوت الترجيح بالمراجحات المضمونية ]

قوله : لو قيل بالتعدى ( الخ ) ما استدل على ثبوت الترجيح بالمرجحات المضمونية ، أو يمكن الاستدلال به أمور . ( الأول ) لزوم الترجيح بها بناء على التعدي من المرجحات المنصوصة ، وذلك لما عرفت من أن بناء التعدي انما هو على دعوى تحصيل المناط في تلك المرجحات المنصوصة وهو اقوائية ذي المرجح من حيث الظن بالصدور ، أو أقربيته إلى الواقع ، وان ذكر ما ذكر من المرجحات انما هو من باب حصول ما هو الملاك في الترجيح بها لا انها بأنفسها مرجحات ، فعلى هذا فكل ما كان سببا لاحد الامرين من الاقوائية أو الأقربية يكون مرجحا ، والمرجحات المضمونية تكون كذلك فيحصل بها الترجيح وهو المطلوب . والمراد بالمرجحات المضمونية هي الأمور الخارجة من نفس الخبرين الموجبة لأقربية مضمون أحدهما إلى الواقع دون الآخر من دون مدخلية لها في قوة دليلية أحدهما بالنسبة إلى الآخر كالشهرة والاجماع المنقول إذا وافقت أحدهما دون الآخر حيث إنهما لا يوجبان القوة في دليلية الخبر الموافق لهما ، وهذا بخلاف الترجيح بالسند فإنه يحصل بأمور تقوى جهة دليلية أحدهما بالقياس إلى الآخر ، هذا وقد أشار إلى ضعف هذا الوجه بالمنع من التعدي بقوله « وقد عرفت ان التعدي محل نظر بل منع » . ( الامر الثاني ) الاستدلال للترجيح بالقاعدة المجمع عليها ، وتقريره ان المرجحات الخارجية مما توجب اقوائية ذيها بالنسبة إلى غيره ، فكل واحد من الدليلين يكون أقوى من حيث الدليلية يجب الاخذ به للاجماع فما كان من الدليلين موافقا للمرجحات الخارجية يجب الاخذ به وهو المطلوب . والجواب عنه منع الصغرى فان موافقة أحد الخبرين مع الأمور الخارجية كما عرفت آنفا انما يوجب أقربية مضمونه إلى الواقع ، لا انها توجب اقوائيته