المحتملات في الترجيح بمخالفة العامة تدور بين أمور أربعة ، التعبد ، وكون مخالفتهم من حيث هي مخالفتهم مطلوبا ، وغلبة مخالفتهم مع الحق ، واحتمال كون الموافق صادرا تقية ، وهذا الأخير يحتمل امرين أحدهما ان يكون مرجحا جهتيا ، وثانيهما ان يكون مرجحا دلاليا بناء على وجوب التورية ، أو كونها أليق بشأن الامام ، فعلى تقدير كونه مرجحا جهتيا قد تقدم الخلاف في تقديمه على المرجح الصدوري ، وتأخيره بين الوحيد البهبهاني وبين الشيخ ، وان الأقوى مساواته معه لعدم الترتيب بين المرجحات ، وعلى تقدير كونه مرجحا دلاليا فيكون المخالف اظهر في مقام الدلالة فيجب تقديمه على جميع المرجحات بناء على ما تقدم من حمل الظاهر على الأظهر .
قوله : إلّا انه حيث كان بالتأمل والنظر ( الخ ) غرضه منع أظهرية معارض الخبر الموافق للعامة عرفا لان احتمال التورية في الخبر الموافق امر عقلي يظهر بالتأمل والنظر ، وليس امرا ارتكازيا لكي يصير منشأ لاظهرية معارضه في نظر العرف الارتكازى .
قوله : فتدبر لعله إشارة إلى ما ربما يورد عليه ، وحاصله ان الامر العقلي على قسمين أحدهما ما يكون يعد من القرائن الخفية التي يصح اعتماد المتكلم عليها في مقام الخطاب وان لم يفهمها المخاطب الا بعد الدقة وهو يصير منشأ للأظهرية ، والآخر ان لا يكون بهذه المثابة ، فمنع الأظهرية مطلقا بصرف كون ما يعد من القرائن امرا عقليا غير مستقيم ، ويمكن ان يكون إشارة إلى منع كون الارتكازية باطلاقها موجبة للأظهرية ، فإنها أيضا على قسمين ، أحدهما ان يكون بحيث إذا التفت اليه المخاطب يأخذ بظاهر أحد الخبرين ويحمل الآخر على خلاف ظاهر معين كما في العام والخاص ، وثانيهما ان لا يكون كذلك بل يكون الخبر الآخر مرددا بين المعاني بعد عدم اخذ ظاهره ، ففي القسم الثاني لا يصير الارتكاز منشأ للأظهرية ، والمقام من هذا القبيل .
[ فصل المرجحات الخارجية ]
قوله : من المرجحات في الجملة ( الخ ) التقيد بقوله في الجملة لاخراج