تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فدعوى الانصراف لا يوجب خروجه ؛ لكون المدعى انصراف الاخبار عن الأمور الغير الحسية لا عن الأمور التي وقع النهى عنها كما لا يخفى . الثانية شمول اخبار العلاج ومعقد الاتفاق له دون الأدلة الناهية ؛ بدعوى كونها ظاهرة في نفى الحجية الاستقلالية ، اما للانصراف إليها ، أو لكونها مجملة فيقتصر على المتيقن ، وعليه فلا اشكال في وجوب الترجيح بالظنون المنهية . الثالثة ان يشمله أدلة الطرفين والنسبة بينهما عموم من وجه ، والمختار عند المصنف تقديم النواهي على أدلة الترجيح كما في المتن ، واختيار بعض أعاظم اساتيدنا هو تقديم أدلة الترجيح على الأدلة الناهية ، قال : لعموم العلة في اخبار العلاج فلا باس برفع اليد عن اطلاقات النهى ، وحملها على ما كان طريقا بالاستقلال دون ما يصير منشأ للترجيح ؛ فإنها وان كانت آبية عن التخصيص فردا وموردا لكنها غير آبية عن مثل هذا التقييد ، وعليه فليس ببعيد تقديم العلة على تلك الاطلاقات كما هو ديدنهم في تقديم لسان العلة على الاطلاقات في غير مقام ، إلّا ان الذي يسهل الخطب عدم العموم في العلة فيبقى الاطلاقات سليمة انتهى المنقول عنه . لكن الانصاف ان التعليلات الواردة في النهى عن العمل بالقياس وانها إذا قيست محق الدين يدل على أن استعمال هذا الطريق في الدين بجميع شؤونه منهى عنه ، وبالنظر إلى تعليله يمكن القطع بعدم قبوله حتى من مثل هذا التقيد أيضا ، فالأقوى تقديم أدلة النهى عن القياس على أدلة الترجيح كما هو المختار عند الشيخ أيضا . قوله : وخطره ليس بأقل ( الخ ) قيل بل ربما يكون أكثر ، لان المعول في المسألة الأصولية ربما يترتب عليه فروعات كثيرة . قوله : قياس مع الفارق ( الخ ) . ومنشأ الفرق هو ان النهى انما تعلق باعمال القياس في الدين لا مطلقا ، واعماله في الموضوعات ليس اعمالا في الدين بخلاف المقام فإنه نحو اعمال منه في الدين ، وما افاده المحقق ( قده ) من
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 328 | الشيخ محمد تقي الآملي