تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
على عدم اعتبارها كالقياس ، وحكم هذا القسم انه ان قلنا في القسم الأول اعني الامارة الغير المعتبرة من جهة عدم قيام الدليل على اعتبارها بالمنع عن الترجيح بها فالمنع في هذا القسم الذي قام الدليل على عدم اعتباره أولى ، وان قلنا في القسم الأول بالترجيح اما من جهة دعوى التعدي من المرجحات المنصوصة ، أو من جهة دعوى دخولها في القاعدة المجمع عليها فيدخل هذا القسم أيضا فيهما ، لكنه تقع المعارضة بينهما وبين الأخبار الناهية عن القياس ، والترجيح للأدلة الناهية ، وان كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، فيقدم الأدلة الناهية عليهما . هذا هو محصل مراده في المقام ، وتوضيحه على ما افاده بعض الاعلام ان الاحتمالات هاهنا ثلاثة . الأولى عدم شمول الاخبار العلاجية ، ومعقد الاتفاق ، للترجيح بالظن المنهى عنه ، ولو قيل بشمولهما لما لم يقم على اعتباره دليل ، فلا يقع الترجيح بالظن المنهى عنه حينئذ مطلقا ، قيل بدخوله في الأخبار الناهية أم لا ، اما على الأول فواضح ، واما على الثاني فلان قضية الأصل الأولى حينئذ وان كانت وجوب الترجيح بما لم يثبت مرجحيته إلّا ان اطلاقات أدلة التخيير حاكمة عليه . واما وجه دعوى عدم شمول الاخبار العلاجية ومعقد الاتفاق للترجيح به ؛ فلان المنصرف أو المتيقن من الاخبار هو الترجيح بالمزايا التي تنتهى بالآخرة إلى الحسيات نظير الشهرة وغيرها ، دون مثل الملاكات المدركة بالقياس التي لا تنتهى إلى الحس ؛ ولان الاجماع دليل لبى فيقتصر فيه على المتيقن ، وهو غير الظنون المنهية ، مضافا إلى منع دخولها في معقد الاجماع لتصريح المجمعين بعدم الترجيح بها ، وظاهر عبارة المصنف هنا عدم الوقع بهذا الاحتمال . ولا يخفى استقامته بالنسبة إلى دعوى المتيقن في معقد الاجماع دون دعوى الانصراف في اخبار العلاج ؛ وذلك لتمامية الدعوى في مثل القياس الذي يكون منهيا عنه من الأمور الغير الحسية ، واما لو فرض النهى عن امر حسى