تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
المنصوصة منها ووجه ما افاده واضح ؛ ضرورة انه لو تزاحم الترجيح بأصل الصدور مع الترجيح بجهة الصدور بان كان راوي الخبرين اعدل أو أوثق مثلا مع كونه موافقا للعامة ، وكان الخبر الآخر مخالفا للعامة فلا بد حينئذ من ملاحظة ان اى واحد من الترجيحين يوجب اقوائية ذيه من حيث الظن بالصدور ، أو أقربيته إلى الواقع فيؤخذ به ، وإلّا فيحكم بالتخيير .

[ ذكر كلام الوحيد البهبهاني والميرزا الرشتي قدس سرهما والرد عليهما ]

هذا وقد خالف الوحيد البهبهاني والشيخ ( قدس سرهما ) في ذلك ، فحكم الأول بتقديم الرجحان من حيث جهة الصدور على الرجحان من حيث الصدور ، وحكم الشيخ ( قده ) إلى عكس ذلك اعني تقدم رجحان الصدور على الرجحان من حيث جهة الصدور . قوله : وبالغ فيه بعض أعاظم المعاصرين وهو الميرزا الرشتي ( قده ) . قوله : قال اما لو زاحم الترجيح بالصدور ( الخ ) . حاصل مراده ( قده ) ان الحمل على التقية ملحوظ في الخبرين بعد فرض صدورهما قطعا ، كالمتواترين ، أو شرعا كما في الخبرين مع فرض عدم امكان التعبد بأحدهما معينا وطرح الآخر كذلك بان دار الامر بينهما في الاخذ والطرح لأجل تنافى مدلولهما وعدم امكان الجمع بينهما وذلك لان جهة الصدور متفرعة على نفس الصدور ففيما أمكن التعبد بأحدهما معينا وطرح الآخر كذلك من جهة وجود مرجح في الأول دون الثاني لو حمل أحدهما على التقية لزم ملاحظة جهة الصدور قبل نفس الصدور وهي فاسدة . قوله : بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامة ( الخ ) . قال ( قده ) في آخر كلامه : واما لو قلنا بان الوجه في ذلك كون المخالف أقرب إلى الحق وابعد من الباطل كما يدل عليه جملة من الاخبار ، فهي من المرجحات المضمونية ، وسيجيء حالها مع غيرها انتهى . قوله : وفيه مضافا إلى ما عرفت ( الخ ) إشارة إلى ما افاده في أول
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 321 | الشيخ محمد تقي الآملي