تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والأفقهية والأصدقيّة والأورعية ، وفرض الراوي تساويهما في الصفات ابتداء بذكر الشهرة ، ومع فرض التساوي جعل المرجح موافقة الكتاب والسنة ، ومع فرض التسوية من تلك الجهة مخالفة العامة ، وفي المرفوعة جعل الشهرة أول المرجحات ، ثم صفات الراوي من الأعدلية والأوثقية ، ثم مخالفة العامة ، ثم ما هو الموافق للاحتياط . وان يرد الاشكال بينهما في اختلافهما في تقديم بعض المرجحات على بعض ؛ حيث إن موافقة الشهرة في المرفوعة تكون أول المرجحات ومتقدما على صفات الراوي ، وفي المقبولة متأخرة عنها ، ومنشأ الثاني هو دعوى ظهورهما في كونهما في مقام تعداد المرجحات بلا نظر في تقديم المقدم منها ذكرا في اعتبار الترجيح ، ويترتب على الأول لزوم تقييد مطلقات كثيرة قد ذكر فيها مرجح واحد ؛ فان مقتضى اطلاقها كون المرجح المذكور فيها مرجحا كان مع الآخر مرجح غيره أم لا . ولازم رعاية الترتيب لحاظ مرجحيته بعد فقد المرجح المتقدم بالرتبة على ما في المقبولة والمرفوعة ، مثلا قد ورد الترجيح بموافقة الكتاب في غير واحد من الاخبار ، ومقتضى اطلاقها الاخذ بالموافق للكتاب وطرح المخالف له كان المخالف له موافقا للشهرة ، والموافق له شاذا أم لا ، ومقتضى الاخذ بالترتيب هو الترجيح بموافقة الكتاب عند فقد الترجيح بموافقة الشهرة ، فلا بد من تقييد اطلاق ما دل على الترجيح بموافقة الكتاب بما إذا لم يكن شاذا والخبر المخالف موافقا للشهرة ، وهذا كما ترى بعيد . قوله : وعليه فمتى وجد في أحدهما ( الخ ) . بناء على عدم اعتبار الترتيب لو كان في أحد الخبرين أول المرجحات المذكورة في المقبولة كصفات الراوي ، وفي الآخر آخرها كمخالفة العامة كان اللازم التكافؤ بينهما ، ويجب الرجوع إلى التخيير ، وعلى اعتباره فيقدم الخبر المرجح بالصفات ، وذلك لعدم انتهاء النوبة حينئذ إلى الترجيح بمخالفة العامة . قوله : وانقدح بذلك ( الخ ) . اى بما ذكره من عدم الترتيب بين المرجحات ولو قيل بعدم التعدي من