قوله : الا ما لا يجوز ان يجوز عنه التخصيص اى لا يتجاوز عنه ، وذلك فيما إذا استلزم التجاوز عنه البلوغ إلى درجة الاستيعاب .
قوله : أو كان بعيدا جدا ( الخ ) ، وذلك فيما إذا لم يستلزم التجاوز الاستيعاب ولكنه يعد إلى حد الاستهجان عرفا .
[ فصل الرجوع المرجحات إلى المرجح الصدوري ونفى الترتيب بينها ]
قوله : مثل الوثاقة والفقاهة ( الخ ) ، الا ولان مثال لمرجحات الخبر من جهة ترجيح راويه ، والثالث اعني الشهرة الروائي لمرجحات نفس الخبر ، ومخالفة العامة مثال لجهة الصدور والفصاحة للمتن ، وموافقة الكتاب وفتوى الأصحاب للمضمون ، ثم إن في هذا الكلام تعريض على ما افاده الشيخ ( قده ) من الترتيب بين الترجيح بالصدور ، وجهة الصدور بتقديم الترجيح بالأول على الأخير وسيأتي التعرض له إن شاء اللّه .
[ في مراعاة الترتيب بين المرجحات وعدمه ]
قوله : ثم إنه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجحات ( الخ ) لا يخفى ان مبنى التعدي من المرجحات المنصوصة إلى غيرها كما تقدم هو دعوى تحصيل المناط من تلك المرجحات المنصوصة ، وانه من باب أقربية ذي إلى المزية الواقع أو إلى الصدور ، أو اقوائيته من حيث الظن بأحدهما ، ومبنى عدم التعدي دعوى عدم فهم المناط المذكور على نحو القطع ؛ بحيث يصير من المنصوص العلة ، والاقتصار على نفس المرجحات المنصوصة من باب التعبد ، فعلى الأول فلا يبقى مجال للبحث عن الترتيب بين المرجحات ؛ حيث إن المذكورة منها بما هي مذكورة ليست مرجحة ، بل المرجح ما هو المناط المحصل منها اما الأقربية والاقوائية ، فليس للقائل بالتعدى كالشيخ ( قده ) اتعاب النفس في بيان الترتيب بينها لعدم فائدة فيه مع القول بالتعدى الا تعيين ان ايا منها يوجب الأقربية ، أو الأقوائية ، وايا منها لا يوجبهما بالقياس بعضها إلى الآخر .
وعلى الثاني اى القول بعدم التعدي فللبحث عن الترتيب بينها مجال ، فنقول فهل يعتبر بينها الترتيب أولا ( وجهان ) منشأ الأول ذكرها مرتبا في المقبولة والمرفوعة ؛ حيث إن في المقبولة بعد ذكر صفات الراوي من الأعدلية