الاستعمالية لإفادة القاعدة الكلية ، والقانون ، لكي يرجع اليه عند الشك كما سبق تفصيله مستوفى في مبحث العام والخاص .
وكيف لا يكون كذلك مع كون العام حجة فيما بقي بعد التخصيص بالاتفاق ، فلو لم يكن مستعملا في العموم لم يكن وجه في حجيته بعد التخصيص في تمام الباقي لامكان ان لا يكون المستعمل فيه هو تمام الباقي بل دونه من المراتب ، فكل مرتبة دون مرتبة تمام الباقي يمكن ان يكون هي المستعمل فيه بعد نصب القرينة على عدم الاستعمال في العموم ؛ إذ لا قرينة معينة لمرتبة منها ، واصالة عدم المخصص الآخر لا يوجب ظهور اللفظ في كون المستعمل فيه هو تمام الباقي وان كانت موجبة لتعين كون المراد هو التمام لكنه غير ظهور العام في التمام كما لا يخفى .
فعلى هذا فلا بد من ملاحظة العام مع جميع الخصوصيات مطلقا كان الجميع ظنيا أو كان بعضها قطعيا ، فمع ملاحظته مع الخصوصيات لا يخلو الامر من أحد أمور ، ( الأول ) ان يكون التخصيص بمجموع الخصوصيات بحيث لا يلزم منه استيعاب العام ، أو كون الباقي بعد التخصيص نادرا بحيث يعد التخصيص مستهجنا عرفا بل يكون الباقي بعد التخصيص أكثر أو مساويا بناء على جواز التخصيص بالمساوى . ( الثاني ) ان يكون التخصيص بمجموعها بحيث لا يلزم التخصيص المستوعب لكنه يلزم التخصيص المستهجن عرفا ، ( الثالث ) ان يكون من التخصيص المستوعب ، اما في الأول فاللازم تخصيص العام بكل واحد من الخصوصيات كان فيما بينهما خاص قطعي ، أو كان جميعها ظنية ، وعلى الآخرين فلو كان بينها قطعي فيقدم على الظني لأنه المتيقن ، ولو لم يكن بينها قطعي فلا بد من ملاحظة الترجيح بين العام والخصوصيات من حيث السند لانتفاء الترجيح الدلالى بينهما بكون النسبة بين مجموع الخصوصيات وبين العام بالتباين ، فحينئذ اما يكون الترجيح في طرف الخصوصيات ، أو في طرف العام أو لا يكون ترجيح أصلا ، وبناء على عدم الترجيح اما ان يختار الخصوصيات أو يختار العام ، فلو كان
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٦