تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولا إلى الثاني ، بل التعدي إلى كل مزية ولو لم تكن موجبا للظن بالصدور أو الواقع ، ولا للأقربية وهو مختار المصنف . واستدل له بان الصفات المذكورة في الاخبار على ثلاثة طوائف . منها ما يكون الترجيح لها بلحاظ الظن بالصدور ، وذلك كالاصدقية والأوثقية ، ومنها ما يكون بلحاظ الأقربية ، وذلك كموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، ومنها ما لا يكون بلحاظ الأول ولا بمناط الثاني ، وذلك كالاورعية والأفقهية ، فعلى التعميم لا وجه في الاقتصار على الأول ، ولا على الثاني ، بل لا بد من الالتزام بالتعميم هذا خلاصة مرامه ، وفيه ما لا يخفى ، اما أولا فلان المناط في الترجيح بالأورعية والأفقهية أيضا هو الأقربية ، وقد تقدم وجهه ، وثانيا انه على تقدير كون المناط فيهما غير الأقربية لا يصح التعدي منهما لعدم العلم بمناطهما ، فينحصر في الأقربية أو الظن بذى المزية . قوله : وتوهم ان ما يوجب الظن ( الخ ) . هذا إشارة إلى دفع توهم يورد على التعدي في ما يوجب الظن بالصدور ، وتوضيح التوهم يتوقف على مقدمة ، وهي ان حجية الخبر اما من باب حصول الظن الشخصي منه كما إذا ثبت حجيته بدليل الانسداد ، أو من باب الظن النوعي المطلق ، أو المقيد بعدم قيام الظن على خلافه ، فعلى الأول فمع حصول الظن الشخصي بصدور أحد الخبرين يستحيل الظن بصدور الآخر فيما يعلم اجمالا بكذب أحدهما ، وعلى الثاني فلا مانع من حجية كليهما من باب الظن إلّا ان أحدهما يسقط عن الحجية الفعلية بسبب المعارضة وعلى الثالث يستحيل حجية الخبر المخالف الذي قام الظن على عدم صدوره ، ومبنى التوهم هو الاخذ بالاحتمال الأول أو الأخير . ومبنى الجواب هو الاخذ بالاحتمال الثاني ، حيث إنه قد ثبت في باب حجية الخبر كون حجيته من باب الظن النوعي المطلق ، لا الظن الشخصي ، ولا النوعي المقيد بعدم قيام الظن على خلافه فيسقط التوهم رأسا ، هذا مضافا إلى أنه مع الالتزام بالظن الشخصي أو النوعي المقيد ليس الظن بصدور أحدهما موجبا للظن بعدم صدور
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 303 | الشيخ محمد تقي الآملي