تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بسند الظاهر ، ( الثاني ) ان يكون بين دلالتيهما ، ( الثالث ) ان يكون بين دلالة النص أو الأظهر وبين سند الظاهر ، ( الرابع ) ان يكون بين سنديهما ودلالة الظاهر . والمتعين منها هو الأخير ، وذلك لعدم التعارض بين سنديهما كما لا يخفى ، ولا بين دلالتيهما لعدم المعارضة بين النص أو الأظهر وبين الظاهر ، ولا بين دلالتهما وبين سند الظاهر ، فمع تعين الاحتمال الأخير . فنقول انعقاد الظهور في الظاهر معلق على عدم قيام حجة أقوى على خلافه ، فظهوره متوقف على عدم حجية النص أو الأظهر ، ووجوب التعبد بسنديهما غير معلق على عدم الظهور في الظاهر ، فحجية النص أو الأظهر تنجيزى ، وحجية الظاهر تعليقى ، ومعلوم انه عند الدوران بين التنجيزى والتعليقي يجب تقديم الأول ، وقد تقدم وجهه في هذا الكتاب مرارا . وحاصله انه لو لم يقدم الأول وانعكس الامر وقدم المقتضى التعليقي على التنجزى يلزم اما الدور أو التخصيص بلا مخصص ؛ ضرورة ان المخصص لرفع اليد عن التنجيزى ان كان هو ذاك المعلق على قيام التنجيزى فيكون دورا ؛ لأن عدم حجيته متوقف على حجية الظهور التعليقي المتوقفة على عدم حجية التنجيزى وان لم يكن المخصص هو ذاك التعليقي ، والمفروض عدم مخصص آخر في البين ، فيلزم ان يكون التخصيص اقتراحيا . والحاصل انه بدليل وجوب التعبد بسند النص أو الأظهر يرفع موضوع دليل حجية الظهور ، لانتفائه بقيام حجة أقوى على خلافه ، فان شئت فقل : دليل حجية سندهما وارد على دليل حجية ظهور الظاهر ، وان شئت فقل : بكونه حاكما عليه ، ولب المعنى هو ما ذكرناه .

[ فصل حول ما قيل في المرجحات النوعية ]

[ الكلام فيما إذا دار الامر بين العموم والاطلاق ، وما قيل في ترجيح ظهور العموم على الاطلاق وتقديم التقييد على التخصيص ]

قوله : وقد ذكر فيما اشتبه الحال ( الخ ) . هذا في الحقيقة راجع إلى البحث عن تعارض الأحوال ، حيث يدور الامر بين رفع اليد عن ظهور العام في العموم ، أو عن ظهور المطلق في الاطلاق ، وان شئت فقل : اما عن اصالة