لكي يتصف بحسن أو قبح ، والترجيح بلا مرجح بمعنى بلا داع عقلانى قبيح لكنه ليس بمحال عقلا ، نعم هو ممتنع بالعرض على الحكيم .
قوله : من أن الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية ومنها الأحكام الشرعية ( الخ ) . قيل ظاهر العبارة يعطى ان الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية لا يتصف إلّا بالقبح ، ولا يتصف بالامتناع ، وليس كذلك لان الترجيح بلا مرجح بمعنى بلا علة ممتنع في الأفعال الاختيارية أيضا ، نعم مورد القبح منحصر في الأفعال الاختيارية لعدم صحة اتصاف غيرها بالقبح بل هو متصف بالامتناع والامكان عند عدم العلة أو وجودها .
[ في التمسك بالسيرة والجواب عنها ]
قوله : ومنها غير ذلك ( الخ ) . وذلك كدعوى السيرة فإنها مثل الاجماع المدعى حيث إنهما لا يفيدان شيئا في المقام ، ضرورة القطع بكون مدركهم هو تلك الأخبار ، أو احتمال ذلك ، ومع القطع به أو احتماله يسقطان عن الحجية فلا يورثان الظن .
[ في ان الأصل تقديم ما يحتمل المزية وبيانه ]
وكدعوى الأصل بوجوب تقديم ما يحتمل المزية ، وبيانه ان الامر يدور بين ان يكون الحجية الفعلية هو ما يحتمل مزيته ، أو يكون الحكم هو التخيير بينه وبين الخبر الآخر ، وبعبارة أخرى يدور الامر بين الاخذ به تعيينا لاحتمال مزيته ، وبين الاخذ به تخييرا فهو متيقن الحجية اما تعيينا أو تخييرا ، والآخر مشكوك الحجية ، وذلك لاحتمال تعيين الاخذ بما له المزية ، فيصير من صغريات مسألة دوران الامر بين التخيير والتعيين ، والعقل يحكم بلزوم الاخذ بالقدر المتيقن ؛ لأنه هو المتيقن على كل تقدير ، ولا يرد بان الاخذ بمشكوك الحجية كما لا يكون جائزا كذلك الاخذ بمشكوك المرجحية فالترجيح بما لم يعلم مرجحيته في حكم العقل مثل الاخذ بما لم يعلم حجيته ، وذلك لأنا لم نرجح بما هو مشكوك المرجحية بل المأخوذ هو المتيقن الحجية ، وطرح مشكوكها الناشى من احتمال وجود المرجح كما لا يخفى ، هذا .
ولكن يرد عليه ان الاخذ بالمتيقن بالأصل انما هو فيما إذا لم يرد