تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
عليه الافتاء بمضمون ما اختاره كما في مورد القضاء ، أو يكون التخيير وظيفة له فلا يجوز الافتاء بالتخيير بحيث يختار المقلد بافتائه أحد الخبرين ثم يعمل بمضمونه وان كان مختاره خلاف مختار مجتهده فيما كانا مشتركين في التكليف أو يتعين عليه الافتاء بالتخيير ، فحينئذ فللمقلد ان يختار خلاف مختار مجتهده في صورة الاشتراك فيعمل بمؤدى مختاره لو كان صريحا أو ظاهرا في الدلالة ان كان يفهم مؤداه وإلّا فيعينه المجتهد أيضا ، أو يتخير المجتهدين ان يختار أحدهما فيفتى بمضمونه تعيينا ، أو يفتى بالتخيير ويختار المقلد هو بنفسه ( وجوه ) بل أقوال ، ظاهر الشيخ ( قده ) هو الأول ، والمنقول عن المشهور هو الثاني ، والمختار عند المصنف هو الثالث . حجة القول الأول أمران ، ( الأول ) ان وظيفة المقلد هو التقليد في المسألة الفرعية ، واما المسألة الأصولية فليس له في العمل بها حظ فلا يجوز عليه التقليد فيها ، فكما ان الاخذ بالراجح والافتاء بمضمونه هو وظيفة المجتهد فكذلك الاخذ بأحد المتساويين . ( الثاني ) ان التخيير انما هو وظيفة المتحير ، ولا حيرة للمقلد في مقام العمل بالخبرين ، ضرورة ان شأنه العمل بقول مفتيه . وأورد على الأول بالمنع من عدم جواز التقليد في المسألة الأصولية لجريان أدلته فيها أيضا من العقل والنقل ، اما الأول فلحكم العقل بجواز رجوع الجاهل في كل شيء إلى العالم به ، واما الثاني فلإطلاق دليل النقل غاية الأمر اختصاصه بالشرعيات والمسألة الأصولية منها . وأورد على الثاني بالمنع عن كون التخيير وظيفة المتحير ، بل انما هو وظيفة من قام عنده المتعارضان والمقلد داخل فيه . ( حجة القول الثاني ) . اما اثبات جواز أصل التخيير للمقلد فلان نصب الشارع الامارات للمكلفين يشمل المجتهد والمقلد إلّا ان المقلد عاجز عن القيام بشروط العمل بالأدلة فينوب عنه المجتهد في ذلك ، فإذا أثبت المجتهد جواز
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 292 | الشيخ محمد تقي الآملي