تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قوله : ولا نجد شيئا أوسع ولا أحوط ( الخ ) . وجه الاوسعية واضح واما أحوطية التخيير ففيه اشكال ، حيث إن الأحوط هو العمل بذى المزية ، ويمكن ان يوجه بان مراده ( قدس سره ) هو الاحتياط في مقام الفتوى بالتخيير ، لان الترجيح في تلك الأزمنة لا يخلو من اعمال ظنون غير ثابتة الحجية ؛ ضرورة عدم حصول القطع غالبا بمخالفة الخبر مع العامة ، ولا باشهرية احدى الروايتين ؛ لان المراد ما كان كذلك في زمان صدور الاخبار لا في زمان العمل ، المتأخر عن زمان الصدور ، ومخالفة الكتاب على وجه تعد مخالفة له نادرة جدا ، والترجيح بغير المرجحات المنصوصة يتوقف على اعمال ظنون غير ثابتة الحجية فيكون الافتاء بالترجيح مخالفا للاحتياط . قوله : وفيه انه انما يجب الترجيح ( الخ ) . حاصله انه لو كان مراد المستدل لزوم المحذور المذكور في جعل الشارع فيرد عليه انه يلزم ذلك لو كانت المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية ، بان كان خبر العادل غالب الايصال ، وخبر الاعدل أكثر ايصالا منه ، وهو ممنوع لاحتمال كون المزية المحتملة عندنا غير موجبة لتأكد الملاك في نظر الشارع ، فمن حكمه بالتخيير على الاطلاق نستكشف بطريق الإنّ ان المزية غير موجبة له ، بل لو قطع بكون المزية موجبة لتأكد ملاك الحجية أمكن أيضا الحكم بالتخيير إذا كان في التخيير مصلحة تزاحم بها مقدار المصلحة التي تدرك بالراجح ، ولو كان مراده لزوم المحذور في اختيار المكلف ، فيرد عليه ان اختياره تابع لجعل المولى ، فاختيار التخيير لأجل جعل مولاه له ليس ترجيح المرجوح على الراجح بل هو ترجيح للراجح على المرجوح كما هو واضح . قوله : هذا مضافا ( الخ ) . هذا اعتراض ثان على الاستدلال المذكور ، وحاصله ان ظاهر لفظ الامتناع في قوله : ممتنع هو الامتناع الذاتي لا العرضي الحاصل من قبح الفعل ، فيرد عليه ان الجمع بين الحكم بالامتناع الذاتي والقبح فاسد ، لان الترجيح بلا مرجح بمعنى صدور الفعل بلا علة مرجحة له محال لا يقع